السبت، 16 مارس 2024

تغريدة الشعر العربي 
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
((( تفاصيل سمراء ٠٠!! )))
الشاعرة الطبيبة الجزائرية د٠ آمنة حزمون 
تغريدة الشعر العربي 
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
الشاعرة و الكاتبة والطبيبة الجزائرية د٠ آمنة حزمون - ١٩٩١ م ٠
" ابنة مدينة الجسور المعلقة قسنطينة " 
-------
مررتَ فوق جراحي، مثل من مرّوا 
والدمع رغم اعتذارات الهوى، مُرُّ
وكنتَ تعرف عنّي كلّ أحجيةٍ، 
قصصتها وبكى في حجرها الدهرُ
وكنتُ أحرسُ عينيكَ اللتين إذا 
تراءتا سبّح الرُهبان والحَبرُ
فكيف ترفعُ قلبي ثم توقعه؟
وتمنح الوقتَ سرّي أيها السرُّ
وكيف تتركني وحدي كأمنيةٍ
يموت في جيبها ما عتّق الصبرُ ؟٠
" بورتريه لامرأةٍ ليست أنا - من ديوان تفاصيل سمراء "
--------
 ‏" لبستُ حُزنا غريباً ليس يشبهني
‏فهل سأخرج يوماً مِن عباءته؟

‏وهل سيبصرني الآتون بعد غدٍ
‏أم أن شعريَ ماضٍ في متاهته؟

‏ماذا جنيتُ مِن الأشعار؟ يسألني
‏قلبي فأُشغل روحي عن إجابتهِ

‏أنا البعيدةُ عن أرض وعن سُحبٍ
‏تعلقت أمنياتي بالتفاتتهِ

‏أحبه حدّ أن يقسو على وجعي
‏وأهتدي لطريقي من غوايته! "
( من قصيدة : خيط من عباءة المتنبي )
٠٠٠٠٠
أليست هى القائلة :
" أن الشعر متنفسي الوحيد من ضيق العالم " 

من دولة الجزائر الشقيقة التي تذخر بالإبداع النسائي المتميز شكلا و مضمونا في ثائرة بين السياسة و الاجتماع و الأدب و الثقافة نجد دور المرأة حاضر في مشاركة فعالة و تطور في الاتجاهات التي ترسم ملامح و رؤية للواقع من أجل حياة أجمل بالحب الذي تسجله لنا المواقف من خلال الإنتاج النسائي في عملية الإبداع الفني المتنامي على الساحة ٠٠
و يظل عطاء المرأة هنا له صدى في الواقع الثقافي الجزائري و العربي مع تمدد إلى أحضاني الأندلس في جسر متواصل ٠٠
و من ثم نتوقف مع ( د٠ آمنة حزمون ) الصوت العلمي و الأدبي المفعم بتوظيف الكلمات علما و شعرا و نثرا ورواية و مسرحيا عبرت من خلال هذه القواسم المشتركة عن تجربة شعارها الحب داخل خريطة العالم المشحون بالصراعات و المفارقات في لغة لها دلالات جمالية تطوعها في حنكة و فراسة هكذا ٠٠ 

* نشأتها :
======
ولدت الشاعرة والقاصة والكاتبة المسرحية الدكتورة آمنة حزمون - في عام ١٩٩١ م بمدينة قسنطينة - الجزائر ٠

درست الطب البشري، بكلية الطب جامعة إسماعيل بالقاسم بقسنطينة ٠
تعمل طبيبة مخ وأعصاب. 

كما درست بجانب الطب ، علم القراءات بمدرسة عبد الحميد بن باديس بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، فضلا عن حصولها على إجازة في علوم التجويد برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق سنة 2014.

* و قد صدر لها من نتاجها الأدبي :
- ديوان تفاصيل سمراء ٠
- مسرحية شعرية: مأساة شاعر ٠
- نص مسرحي: ظلال لفصل واحد ٠
- رواية المجانين لا يموتون ٠
- ومجموعة شعرية في مدح الرسول تصدر قريبا ٠
وفائزة بجائزة الشارقة للإبداع العربي ٠

كما فازت بجائزة البردة العالمية للشعر الفصيح - الإمارات عام 2018
فازت بجائزة سعاد الصباح للرواية بالكويت عن رواية المجانين لا يموتون عام 2017 .

* حول شاعريتها :
-----------------------
= قال عنها د٠ صلاح فضل و هى تشارك في مسابقة بوردة الشعر في دولة الإمارات بنصها "توسّل على سلّم الضوء” ٠٠
" أن آمنة تعبر بجرأة محسوبة، تشف عن حالات شعرية صافية من الحب. تلبس وشاحاً صوفياً لتخرج من جبة الحلاج، أما تكراراتها مفردة (خذني) فقد جاءت بليغة، وتذكرنا بإيقاعات الشاعر نزار قباني، وبالتالي يمكن أن يلحّن نص آمنة ويُغنى. والذي يطل منه وجهاً بشرياً ماكراً من خلال (خذني فلن يدرك العراف وجهتنا) :
خذني إليك مجازاً إنّني لغة

كلّي خيال.. وهذا الكلّ توّاق

خذني إذا كبّر الحجّاج وانصرفوا

واحتلّ صومعة النّسّاك عشّاق

وطاف آخر درويشٍ بكعبته

وانسلّ من جبّة الحلّاج مشتاق

خذني.. فلن يدرك العرّاف وجهتنا

ولن تمدّ لوجه الغيب أحداق ٠

* مختارات من شعرها :
===============

و في مجموعتها الشعرية بعنوان ( تفاصيل سمراء) و التي قد شملت أعزّ قصائدها إلى قلبها وأبقاها في ذاكرتها ٠٠
حيث تعبر عن ظاهرة الحب في معية الإنسان و الحياة ٠٠

و هذه مقطوعة من نصها بعنوان ( سير ة ذاتية لناي سماوي) حيث تنطلق بنا شاعرتنا د٠ آمنة حزمون بين الرمزية من خلال الغابة لتجسد ملحمة الإنسان و مدى الصراع في تلك الحياة في تجليات فلسفية جمالية تجمغ شتات المشرق لتلتقي بنا في مشهد الأندلس المفقود فتقول فيها :
الناي يبكي غابة ضحت به

لم تقترح فرحاً لطرد الحزن

وكعازف أعمى بأندلس إذا

غنى يشق صباحه للكون

الناي أصدق من يترجم دمعة

ما مثلت في مسرح للعين

الناي رسام يجرب لوحة

يهدي الحياة مصادفات اللون

وكيوسف في جب ظلمته يرى

ضوء الخلاص وما السجن ٠
٠٠٠
و في قصيدة أخرى نقدم هذا المقطع الذي يعكس لنا رقي المشاعر حيث التعبير و التصوير المتدفق في تناغم فتقول فيه د٠ آمنة حزمون : 
مررتَ فوق جراحي، مثل من مرّوا 
والدمع رغم اعتذارات الهوى، مُرُّ
وكنتَ تعرف عنّي كلّ أحجيةٍ، 
قصصتها وبكى في حجرها الدهرُ
وكنتُ أحرسُ عينيكَ اللتين إذا 
تراءتا سبّح الرُهبان والحَبرُ
فكيف ترفعُ قلبي ثم توقعه؟
وتمنح الوقتَ سرّي أيها السرُّ
وكيف تتركني وحدي كأمنيةٍ
يموت في جيبها ما عتّق الصبرُ ؟ ٠
****
و قد أبدعت شاعرتنا الطبيبة آمنة حزمون بقصيدتها المطولة تحت عنوان “بسملةٌ لقصيدِ الشوقْ” للمرحلة النهائية في جائزة كتارا لشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم في نسختها الأولى لعام 2016.
و نحن نجتزأ منها هذه الأبيات الرائعة :
و جَعلتُ نَهْجكَ في وُجُودِي قِبلـةً

ما كَانَ يلزمُني سِــهامُ البوْصَـلَـهْ

عَمْياءُ تحْمِلُ في الفُؤادِ سِرَاجَها

كـيَمامـةٍ زَرْقاءَ تُبْصـرُ سُـنبُـلَـه ْ

إنِّي رَأيتُكَ مُـنـذُ ألْــفِ قَـصِيـدة ٍ

فِي خَافِقي وُلِدَتْ لتُنْجبَ بَسْمَلهْ

وُلِــدتْ لتَـتْـلُـو سُـورَةً مَـكِّـيــةً

فيُجِيبَ ترَتِيلِي فُضولَ الأسْئلَهْ

 و أُطِيلَ مَدِّي ثُـمَّ أُعْطِـي غُنَّتِـي

وقْتَ الوُصُولِ إلَى الشِّفَاهِ المُقفَلَهْ

تَـتَوتَّـرُ الأشْعَـارُ تَلْفـظُ عَـجْزَهَـا

و تُهرْولُ الكَلماتُ نَحْو المِقْصَلَهْ

و أقُولُ أحْمدَ ثُـمّ يُسْكِتـنِي البُـكَا

رَقْراقةٌ تِلـك الدُمُـوعُ المُـسْدلَـهْ

رقْراقةٌ تَهْـمي علَى خَـدِّ الهَوَى

فتَبُلَّ مِنْ عَطَـشٍ ورودَ المَشتلَهْ

و إذا تَـراءى فِي القَصِيـدَةِ مَـرّةً

حارَ الجمالُ و قَال : يا مَا أجمَلهْ! 

و الكَوكَبُ المُزْرَّقُ مَالَ بشَوقِـهِ

و تَـرنّـحَ المِرِّيـخُ حَـتَّـى يحْمِلَـهْ

كُـلُّ الكَواكِـبِ شَاهَــدتْ مِـيـلادَهُ

فبَكَتْ مِنَ الحُسنِ الذِي قدْ كَانَ لَهْ

و النّارُ في أرْضِ المَجوسِ تفَاجأَتْ

 بالنُّـور يُطْـفئُها و يـوُقدُ مِشـعَـلَــهْ

هُـوَ خاتمُ الرُسْلِ الكِرام ِجميعِهمْ

رَبُّ المَعالي بالمَـكَــارمِ كلَّــلَــهْ ٠

هذه كانت قراءة سريعة في عالم الشاعرة و الكاتبة و الطبيبة الجزائرية آمنة حزمون التي تجمع بين الطب و الأدب في رسالة إنسانية تنقل منها الجمال لزوايا الروح مع رحلة الحياة في توازن من خلال فنون الأدب شعرا و نثرا بحس يجسد رؤيتها في لغة و تجليات فيلسوف عاشق للتأملات التي تشرق بعد تجربة تستحوذ على الاحاسيس فتترجمها لنا لوحات أدبية من خلاصة تخصصها العلمي و الدراسات الدينية و اللغوية دائما ٠
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي إن شاء الله ٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...