السبت، 23 مارس 2024

ــــــــ أنا و ظلّي ــــــــ  

قــابَلتُ ظِلي في طريــقِ سَــــــقامي 
  فـارتَــــدَّ مَــذهولًا لِســـــوء مَــــقامي 

مُســتَـغرِبًا يَــــرمي بِسُــــؤلٍ صــارِخًا
  مـــالي وَحيـــــــــدًا أتَّـكي لِعِـــظامي 

مَــــا بــالُ أضــلاعي تَــــناثرَ شَمــلُها 
  بَـل كيـفَ أمـــشي دونَــــما أقــــــدامِ

ثُـــــمّ اعتَلى كَتــفي بِــكفِّ صُــراخِـهِ 
  هل غــابَ سَمــعُكَ أمٰ جَـــهِلتَ كلامي ! 

أيـــن البَنــــونُ وأيــنَ أهلُكَ يــا تُـرى !
  مــا بـــــالُ دَمـــعكِ دونَـــــما أكـــمامِ !

يـــا نُـــوحَ أهلِكَ كَم تَعـــبَتَ لأجــلِهم 
  الـــواحُ كتـــفِكَ أصبَــحَت كحُـــــطام  

أيــن الذيــنَ اســـتَوطنــوكَ بِضـعفِهم 
  غَيثُ الحيــاةِ بِصـــــدركَ المُتَـــــــرامِ 

فيكَ اســتَقامَ العَــيشُ والظَّهرُ انحَنى
  أخفيــــــتَ أوجـــــاعًا بِصَــــــدرٍ دامِ 

مــا صافَحَــــت شَفًَـــتاك أيُّ شِــكايةٍ 
   إيثَـــــارُ نفسِــــكَ شَــــمعَةٌ بِظـــــلامِ 

مَــــالي أراكَ كأعجَــــــفٍ لا يُـرتَــجى 
   إلا وَقـــــودَ شِــــــــوائهِم وطَعــــــامِ 

مــــاذا أجيـــبُ ولا شِـــفاهَ لِمُـــقلَتي 
   مَـــاتَت شِــفاهي عِـندَ قَــبرِ مَـــنامي

قد غِيضَ عَنّي البَوح في الجُبِّ الذي
   في جَـــوفِهِ بَــــردٌ وقَيـــــدُ صِيــــامِ 

طأطأتُ رَأسي لا جــــوابَ فأشـتَـري
   أنفَقتُ كُلَّ المَــــــــالِ في أرحــــامي 

يـــا ظِلّيَ المَنحـوتِ فوقَ رؤوسِـــهم 
   مـــا عــادَ يَنــفَعُ سُــــؤلُـكم ومَــلامي 

مــا حِيــلَةُ المَملـوكِ مِن دَهــــرٍ قَضى
   جَــــــورًا بغَيــــرِ الذَّنـــبِ والآثــــــامِ 
                        
          *عقيل الماهود *العراق*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...