اخلع نعليك واخفض صوتك
بعيدك لن أحتفل أماه
بل أحتفل بك كل يوم
أنت الفرحة....النسمة
التي مافارقت روحي
أنت جنتي....حياتي
بحبك أزهر كجورية
ذبلت بجورهم
وأنت معي رغم المكائد لا أقهر
نظرتك الأخيرة لي
لن تحيد من ذاكرتي
أفصحت لي ببلاغة عن مكنوناتها
في حضرة الموت
قولك بأنني سأبقى وحيدة
كجدع الشجرة المقطوع المنسي
حقيقة رأيتِها بعين الحق
وأنت تحتضرين
شهدت قولك وعشته
منذ تغيرت المصالح
نعم أمي....نعم حلمي
لا موني فيك بالتقصير
لأن الدنيا غيرت المصير
ذنبي لم أزر القبور
لو رأوا نظرة وداعك
لو تحسسوا بأيديهم أنفاسك
وهي تودع جسدك الهزيل
ولعلمك أمي من يجد بي شبها لك
ينعت فورا بالمجنون
في حضرة اللقاء
صوتك الجلي في مسامعي
تضمدين جراحي
تكفكفين أدمعي
في ليالي سهدي وألمي
أنت السند بعد الله
حررت واقعا غير واقعهم
تركتهم لشر أفعالهم
اكتفيت بك وبعالمنا الخاص
تفاصيله مستقاة
من حبنا
من تعلق روحينا
من حلمنا الصغير
الذي لقي نفس المصير
من سريالية الحياة والموت
على أعقاب تفاصيل
لم يوجد لها مثيل
تشبت السلام بطائر الحمام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق