( و لعبة التصوف الحديث )
تقديم:
كنت أريد أن أعلق على قصة مستشرقة ألمانية في بضع أسطر .. نشرها الدكتور عبد المنعم الهراق في يومياته على الفيس بوك ، عن مستشرقة ألمانية أتت تبحث في المكتبات المغربية عن الكتب الخاصة بتاريخ الزوايا الصوفية التي تنشط بالمغرب. فعلقت على هذا المنشور.. لأني كنت أريد إبراز بعض من جوانب التوجه الاستشراقي الحديث في القرن 21 من باب الأمانة العلمية.. فالاستشراق لم يموت كما يظن البعض أو أنه متعلق بمرحلة زمانية أو تاريخية معينة.. فهذا خطأ.. فالاستشراق هو الاستشراق رغم أنهم دائما يحاول تغيير اسمه مثلا: معاهد الدراسات العربية الإسلامية وغير ذلك من الأسماء الثنوية، وكذلك يقوم بتغيير أسلوبه القديم حسب ما تفرضه الحداثة وما بعد الحداثة أي حسب الظروف الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. التي استجدت في الساحة العربية، ويعتبر التصوف الديني الحديث الذي لا علاقة له بالتصوف السني القديم أرضية خصبة للاستشراق للعب من خلاله بالدين الإسلامي وتشويه صورته و زعزعت مكانته في قلوب المسلمين قليلين العلم والمعرفة بأمور دينهم أولا وثانيا في تصور كل من يريد اعتناق الإسلام، بحيث يتبادر إلى ذهنه هذا السؤال: هل هذا هو الدين الإسلامي الذي حكم العالم في الماضي وهل هؤلاء هم المسلمين اتباعه ... !!!؟
سؤال....!!!!؟؟؟
سؤال لماذا المستشرقين الغربيين لازالوا يبحثون في التراث العربي الإسلامي..!؟ ما الهدف والغاية من هذا البحث ونحن قد علمنا من خلال تتبع مراحل الاستشراق الأولى والتعريف التي تناولت تعريف الاستشراق بدأ بتعريف المستشرق الفرنسي " برنادر لويس" الذي نجده مليء بالتناقضات الذي قال فيه" كانت كلمة الاستشراق في الماضي مستخدمة بمعنين، المعنى الأول: كان يدل على مدرسة في الفن ، على مجموعة من الفنانين ترجع معظم أصولهم إلى أوروبا الغربية كانوا عبارة عن رحالة إلى الشرق.
أما المعنى الثاني: فهو أكثر شيوعا ولا علاقة له بالأول إنه يعني اختصاصا علميا."
الملاحظ في تعريفه هو تركيز على المعنى الأكاديمي للاستشراق بوصفه اختصاصا علميا، كان هدفه هو إعطاء الاستشراق صبغة علمية وأنه كباقي العلوم الأخرى.. ليغطي كل مساويء التحيز والفساد والقوة... وهي مساؤي ركز عليها إدوارد سعيد في تعريفه الاستشراق في كتابه " الاستشراق " الصادر سنة 1978م وباختصار قال " الاستشراق بوصفه أسلوبا غربيا للسيطرة على الشرق وإعادة بنائه وامتلاك السلطة عليه.." وهذه هي حقيقة الاستشراق و المستشرقين، ونحن نعلم أن وإعادة البناء تطلب هدم أساس البناء القديم ليقوم مكانه بناء جديد ، ونحن نعلم أن الأساس الذي بني عليه الشرق الجديد هو الدين الإسلامي بعدما كان الشرق تحت حكم الروم أي: أنصار الصليب، وقد وضع حجر أساس هذا البناء النبي صلى الله عليه وسلم ، بالرسالة التي أرسلها إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام وقد كانت أول لبنة تبشر ببناء شرق اسلامي جديد، وقد قام عمر إبن الخطاب رضي الله عنه ببناء الشرق بالإسلام عندما قام بفتحه.
لتذكير: أن الاستشراق لم يكن عمل فرديا تطوعيا وإنما كان عمل تابعا للحكومات الغربية هي التي كانت تموله ماديا ومعنويا إلى جانب تأهيل المستشرقين وتتبع أخبارهم وحمايتهم.... وقد كان من هؤلائك المستشرقين ضباط في الجيش وأساتذة جامعيين وغير ذلك...
وكما قرأنا وعلمنا أن المستشرق الألمانية الشهيرة الدكتورة " زغريد هونكه (1913- 1999 م ) تعتبر كما هو معروف هي ( أخر العنقود ) في سلسلة الاستشراق الأروبي ولها دراسات وبحوث كثيرة ومؤلفات عن الحضارتين العربية والإسلامية وأثرهما على حضارات أروبا. ومن أشهر مؤلفاتها كتابه المعروف ( شمس العرب تسطع على الغرب )
فهل الاستشراق..؟ يفكر بالعودة إلى الساحة العربية من جديد بأسماء جديد وبأسلوب جديد بعد الأزمة التي عاشها في الماضي كما كتب الدكتور " أنور عبد المالك " في مقالته " الاستشراق مأزوما " ونشرها في مجلة " ديوجين " الصادرة في باريس بالفرنسية سنة 1963م.
أسئلة تحتاج إلى بحث وتتبع ما ينشر في المستقبل.... من طرف المستشرقين الجدد.....!!!!؟؟؟؟.
وهذ السؤال ينبتق عنهم أسئلة أخرى كثيرة ومتشعبة...!!!؟؟
لماذا المستشرقون الجدد أصبحوا يبحثون في مجال الزوايا الصوفية..؟ ولماذا الدول الغربية وامريكا أصبحت تدعم هذا التوجه الصوفي الحديث علانية..!!؟
ونذكر منها : هذه الطريقة الصوفية الحديثة والمحدثة التي تظهر بين الفينة والأخرى في العالم...!؟ التي تتخذ الرقص والجدبة داخل الزوايا والمساجد... كأحد أصولها الأساسية في الحلقات التعبدية... ومنها الطريقة الصوفية المحدثة وهي طريقة الكركرية التي ظهرت في شمال المغرب ويرتدي أصحابها لباس مرقع بالألوان ويضعون المسبحة في العنق ... من أين أتو بهذا ...!؟
السؤال الذي يطرح: هل الاستشراق الجديد والحديث في القرن 21 هو الذي اعتمد هذا المنهج الجديد في تأسيس هذه الفرق الصوفية الدينية الجديدة... وما الهدف والغاية من هذا...!!!؟؟ بعدما عجز من قبل عن تغير دين المسلمين وتحريف القرآن الكريم كما كان يسعى... وهذا الأمر حقيقة وليس مجرد افتراض ... والدليل هو الكتاب الذي ألفه المستشرق الألماني " تيودر نولدكه " (1930- 1856 م ) « تاريخ القرآن » وهو يعتبر شيخ المستشرقين الألمان، الذي أنكر فيه أن القرآن الكريم وحي منزل من عند الله وتهم النبي صلى الله عليه وسلم بقول الشعر وقوله أن القرآن الكريم مأخود من الثقافات المعاصرة له وغير ذلك من الكذب والافتراء...لكن محاولته هذه بأت بالفشل ولم تحدث أي شيء في عقيدة المسلمين .
أما الآن فإن الدول الغربية وامريكا اتخذت منهج جديد في الاستشراق أقل شدة مما قاله المستشرق الألماني من قبل على القرآن الكريم، لكن أراه أكثر خطورة على المسلمين وعلى عقيدتهم وخصوصاً الجهلة والأميين منهم الذين يتبعون غيرهم وأعينهم مغمضة.. كما في عقيدة النصارى عند الأحبار و الرهبان فإنهم يدعون أتباعَهم إلى اتباعِهم بأعين مغمضة لأن هذا هو تمام الإيمان في نظرهم ( أغمض عينيك ثم اتبعني ) . وهذا هو المنهج الجديد للزوايا الصوفية الحديث تدعو اتباعها إلى الإتباع المطلق وتهميش العقل والعلم واعتمد التأويل الباطني للقرآن الكريم حسب الهوى بدون مراعاة الضوابط الشرعية والقواعد اللغوية والعلمية و التفاسير المنقولة ... بل أنها تعلمهم عادات وطقوس وطريق جديدة محدثة في الدين وتروي لهم خرافات عن رأيت النور وغير ذلك.
أما الدين الإسلامي فلا يخشى عليه لأنه تابث بأركانه وبأصوله وفروعه.. الذي يعتبر القرآن الكريم هو الحافظ الأول والأخير لدين الإسلامي والقرآن الكريم قد تكفل الله بحفظه.
وهذا الأمر هو جزء من التوجه الجديد الاستشراق في القرن 21 ( إذا ذكرت الاستشراق فإني أقصد دائما الغرب وامريكا وليس أشخاص بعينهم لأن المستشرقين جنود يخدمون لمصلحة دينهم و دولهم... ) ولعله الأهم وهو تأسيس فرق وطوائف صوفية جديدة تدخل تحت مظلة الزوايا وتدعمها ماديا ومعنويا.. بحيت تستعملها في زرع الفتنة بين المسلمين وتشويه صورة الإسلام وهذا ما عجزت عنه في الماضي...!؟؟؟ فقد استعمرت الدول العربية الإسلامية بقوة السلاح لكنها لم تستطع استعمار الدين في قلوب المسلمين وفي نفوسهم وفي عقولهم بل ظل حرا.. فعلمت أنه لا يمكن أن تستمر الأرض والدين الإسلامي معا في وقت واحد، وعلمت كذلك هذه الدول الصليبية أن الدين يمكن أن يحرف ويغير ويشوه... لكن لا يمكن أن يستعمر.
فأنا لم استغرب عندما قرأت خبر المستشرقة الألمانية التي تتقن اللغة العربية والفرنسية التي أتت من ألمانية تبحث عن الكتب الخاصة بالزويا المغربية المشهورة.. فسيقول القائل : لماذا تحملت عناء السفر وأضاعت الوقت والمال والجهد في البحث في المكاتبات المغربية عن هذه الكتب وغير ذلك... !؟ و لما تريد البحث في ماضي هذه الزاوية في هذا العصر ،عصر ما بعد الحداثة والعولمة..!؟ الجواب باختصار أقول هذا هو عمل المستشرقين جمع المعلومات والكتب والمراجع والمخطوطات.. الخاصة لدراستها وتحليلها وفتح أبوابها لدخول إليها... وقلت من قبل أن الاستشراق ليس عملا فرديا تطوعيا وإنما عمل تموله الحكومات الغربية وتحضنه الجامعاتها.. لأن الجامعات تابعة لدولها وجزء منها ودعمة لتوجهها السياسي والاقتصادي وغير ذلك...وتعتبر مختبر لدراسة التراث العربي الإسلامي وتحليله وتقسيمه.. من أجل التوصل إلى نقط قوته فتحاول اضعافها وإلى نقط ضعفه فتزيدها ضعفا فوق ضعف.. وهذا الأمر يتطلب جهداً ماديا ومعنويا.. ولعلى تعليم المستشرقين اللغة العربية يعتبر من أهم شروط المستشرق الناجح إلى جانب التوسع في العلوم الشرعية الإسلامية التي تعتبر هي مصدر القوة والضعف عند المسلمين.
والحقيقة أن الغرب وأمريكا وغيرهم.. لن يرضوا عن العرب والمسلمين حتى يخرجوهم عن دينهم إن استطاعوا.. فهذه هي غايتهم وهدفهم... وهذه الحقيقة بينها الله عز وجل في قوله ﴿ ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم ﴾ البقرة الآية ١٢٠. وكل مسلم يعلم بهذه الحقيقة يؤمن بها لكن يخدع نفسه ويحاول تجاهلها...
وقد اتخذ الاستشراق منهجا جديداً في محاربته للإسلام وللمسلمين في جميع بلدان العالم.. ولعله توصل إلى أن هذا الأمر الذي استعصى عليه في الماضي قد وجد له حالا في الحاضر والمستقبل في عصر ما بعد الحداثة.. ألا وهو تشجيع ودعم التصوف الديني الحديث في الدول العربية الذي أساسه البدع والضلال وإدخال في الدين ما ليس فيه وإخراج من الدين ما فيه.. أي أن هذا التصوف الديني الحديث يدعو إلى ما لم يدعو إليه الاسلام في كثير من الأمور .. ويتناقض مع الاسلام في كثير من الأمور.
ومن استمع إلى تأويل أحد أفراد الزاوية الكركرية في تفسيره لقوله تعالى ﴿ إني جاعل في الأرض خليفة ﴾ البقرة الآية٣٠
قال أن العبد يحتاج إلى وسط بينه وبين الله وهذا القول قول باطل وتأويل فاسد لأن العبد لا يحتاج إلى وسط بينه وبين الله لأن الله تعالى قال ﴿ وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ﴾ الحديد الآية ٤ وغيرها من الآيات.
وفي نفس الموضوع أي موضوع التصوف الحديث وجهة دعوة خاصة من امريكا لأحد شيوخ الزاوية الكركرية الحديثة التي ولدت في القرن 21 بشمال المغرب ، وجهة له دعوة لعقد محاضرة علمية مع سعيد أنصار الخبير في مجال الذكاء الاصطناعي حول « التصوف الحي والذكاء الاصطناعي » في جامعة شيكاغو الأمريكية المشهورة. فهل هناك علاقة بين الذكاء الاصطناعي والتصوف..!؟ فلو كانت المحاضرة بين علاقة الذكاء الاصطناعي والحداثة أو ما بعد الحداثة أو العولمة والتكنولوجيا وسوق العمل فربما تكون المحاضرة لها مدلول علمي.. أما مع التصوف ونحن نعلم أن التصوف طريقة في العبادة تتسم بالزهد في الدنيا والعمل والاجتهاد للأخرة... وللإشارة فإن التصوف من العبادات المحدثة ولم يكن في زمن صدر الاسلام ولا في عهد الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - طريقة في العبادة اسمها التصوف، وإنما تعريف التصوف يعني لباس الصوف كما قال الحسن البصري رحمه الله المتوفي سنة 110 هجرية قال « والله لقد أدركت سبعين بدريا كان أكثر لباسهم الصوف » ومن هنا اشتقت كلمة الصوفية من الصوف وهذا هو القول الراجح كما قال أهل العلم. ولبس الصوف دليل على الزهد في الدنيا وكذلك التصوف يقصد به هذا المعنى إذا كان على منهج النبوة خالي من البدع،
وإنما العلاقة بين التصوف والذكاء الاصطناعي هي محاولة استشراقية جديدة من الجامعات الاستشراقية الأمريكية والغربية التابعة لحكوماتها لدعم التصوف الحديث في القرن 21 الذي هو في الأصل لا علاقة له بالتصوف السني لا من قريب ولا من بعيد.. الذي يعتبر الرقص في المساجد والجدبة وتبرك بالقبور والوساطة بين الله وعباده... وغير ذلك من الأمور التي ليست من الدين الاسلامي في شيء... بل أنها ولدت البدع .. وكل هذه الأمور تعد من أصول التصوف الحديث وغير ذلك، وهذه الأصول هي في حد ذاتها تشوه لصورة الإسلام في العالم وفي أعين الدين يريدون أن يعتنقوا الاسلام... لأنهم عندما يشهدوا هذه الأفعال الجنونية التي يقومون بها كالرقص في المساجد وحلقات الجدبة.. فهذه الأفعال تنفر منها القلوب والعقول السلمية وتجعل غير المسلمين يأخذون فكرة خطأ عن الإسلام قبل الدخول إليه، فحسبنا الله ونعم الوكيل في كل شخص يدعي الاسلامي والإيمان ويسيء للإسلام بهذه البدع الكثيرة التي ادخلوها إلى الإسلام وهي ليست من الإسلام وجعلوها طقوسا من العبادة والتقرب إلى الله وهي في حد ذاته خروج عن ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقد ألزم الله جميع المسلمين باتباع طريق نبيه وعدم الخروج عنه في قوله عز وجل ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ﴾ آل عمران الآية ٣١ . إذا فكل بدعة يتقرب العبد بها إلى الله فعمله باطل وأثمها لاصق به وبكل من عمل بها وهم في الإثم سواء والأول عليه إثم كل من تبعه.. لهذا على العبد الذي يرجو قرب الله أن يستفيق ويعد إلى الطريق الصحيح.
لهذا الاستشراق الجديد يسعى لأن يجعل التصوف الاسلامي الحديث يحضى بالعالمية.. لأنه يخدم مصالح الدول الغربية التي ترى أنه في المستقبل ربما يكون البديل لمنهج أهل السنة والجماعة... وما يتير العجب في هذا النوع من التصوف هي طريقة اللباس المرقع بمختلف الألوان الذي يشبه لباس المهرجين الذين يسعون إلى اضحاك الناس بلباسهم هذا وبتعلقهم المسبحة في أعناقهم.. يسعون لإضحاك الغرب وأصحاب الدينات الآخرى على الاسلام و على المسلمين... ونحن نعلم بالقاعدة القديمة المشهورة « خالف تعرف » فهم خالفوا الناس في لباسهم لكي يعرفوا وقد عرفوا بلباس المهرجين وبتعليق المسبحة في الاعناق.. ويالتهم لم يعرفوا...!!؟ وتعليق المسبحة في العنق هي من البدع المحرم شرعا.
وإنما الغرب وامريكا أرادوا أن يعرفوا فعرفوا بهم في جامعاتهم ... وقد سخروا بهم ومنهم بتعرفهم للعالم لأن الغرب وامريكا أعلم بالإسلام الصحيح الذي بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم لناس كافة منهم، لكنهم رأوهم ضلوا عن الإسلام وأضلوا كثير من المسلمين واخرجوهم عن الدين الصحيح إلى البدع والخرافات فأرادوا أن يزيدهم ضلالا ويكثر من هذا التصوف الذي ينشر البدع ويدعو إلى الشرك في العالم العربي وقد فعلوا.
وهذا التوجه الاستشراقي الجديد هو محاولة لضرب الاسلامي بأهله وتقوية التصوف الديني الحديث في جميع الدول العربية لأن هذه الطريقة الصوفية الكركرية و مثلها أصبحت تنتشر في كثير من الدول العربية كمصر ... لأن أمريكا والغرب يرون أن هذا التصوف الحديث الذي ينشر البدع.. يخدم مصالحهم في كثير من الجوانب...؟ لهذا يسعون ليصبح هو البديل في المستقبل عن منهج أهل السنة والجماعة الذي وقف سدا منيعا في وجه الاستعمار وحافظ على الدين الصحيح وحارب البدع.
وفي الختام أقول القضية ليست قضية اقتصادية أو اجتماعية أو تقافية.. من الدرجة الأولى وإنما قضية صراع بين الإسلام والكفر، بدأت في الجنة بين إبليس وأدام و خاتمة هذا الصراع في الأرض.. وإنما حقيقة هذه الصرعات التي تقم في الأرض بين أنصار الكفر وأنصار الإسلام هي تتمة لصراع أدام مع عدوه إبليس، أي أن صراع ديني.. فقد كان بالإمكان أن يعيش الإنسان مع غيره في أمان وسلام.. لكن الإسلام والكفر لا يجتمعان ولن يجتمع إلى قيام الساعة، فالإسلام لا يهزم ولن يهزم.. هو دين الله ولا دين غيره في هذا الزمان قال الله ﴿ إن الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الإسلام فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ﴾ آل عمران الآية ٨٥. فانتضر الخاتمة ولا تستعجل.....!!!؟؟؟.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق