القصيدة من البحر الكامل
أوما ترقُّ قلوبُكم
- - - - - - - - - - -
دولٌ جوارٌ ما لهُنَّ وَفَاءُ
يُملي مَواقِفَ غَدرهَا الأعداءُ
تنقادُ كالمَخزومِ في طوعِ العِدى (١)
والذلُ داءٌ ليسَ منهُ دواءُ
تنقادُ مُسرعةً إلى سَادَاتِها
تعسًا فجارتهُم هِيَ الرقطاءُ (٢)
في أمرها يمضي الطُغاةُ بجورهم
هُمْ والقذائفُ في البَلاءِ سَواءُ
الماسكونَ عروشهم بنذالةٍ
الدِّينُ عنهمْ مُبعدٌ وبراءُ
اضحوا حماةً للأعادي جُلَّهُمْ
عمَّانُ تُسقطُ ما رمَتْ صنعاءُ
وكذا طريقٌ لليهودِ مُعبَّدٌ
فعلٌ خبيثٌ في النّفوسِ دهاءُ
أوما رأيتمْ دَمعَ طفلٍ يكتوي
أمْ أعينُ الحمقى بها الأقذاءُ (٣)
أوما ترقُّ قلوبُكمْ لمجازرٍ
أمْ لا تساوي تلكمُ الأشلاءُ
وإذا تقدَّمَ للدفاعِ جُنودُنا
قامتْ على أممِ الصَّلاحِ إماءُ (٤)
بهتانهم أنَّ الهجومَ كمسرحٍ
تبًّا لهمْ فليخرسِ العملاءُ
نرضى بمسرحكمْ فهلّا طلقةٌ
يا منْ لديهُمْ ألسنٌ طَلقاءُ (٥)
خوفٌُ اتاكم دون صوتِ بنادقٍ
تتراجفونَ إذا أتى الجبناءُ
لا ترفعوا رأسًا فتلكَ نذالةٌ
لا خيرَ فيكمْ ايُّها الخبثاءُ
(١) المخزوم : الذليل
(٢) الرقطاء : الافعى السامة
(٣) الاقذاء : التراب المُدقق الذي يقع في العين
(٤) اي الذين يثبطون الرجال الذين يبغون الإصلاح والجهاد هم كالإماء لا رجولة فيهم.
(٥) طَلقاءُ : طلقاء أي مطلقة في الكلام وهذي ألسن المنافقين الذين يقولون ما لا يفعلون
قال الله تعالى
سلقوكم بألسنة حداد
بقلم الشاعر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق