(شيّب الشًبان) حزناً وغضب
حينما الأطفال تصرخ
وهي تُذبح
وبكاء الأم يعلو
ودماء الأبرياء صارت هباء
في ديار الأنبياء
دولةٌ تتلوها دولة ظالمة
سبع مافي السبع دولة
بالعدالة قائمة
كلها مجموعةٌ للشر تدعو
تقتل الأجيال حقداً
تذبح الأحرار كُرهاً
لن نرى للنور باب
وهي بالتزييف تلمع
وبنا من ينحني أيضا ويركع
وإلى المحتل يسمع
كلنا أشباح نلهو
في متاهات المنافي
وبنا حلت مساؤنا
وأنواع المآسي
نحتسي ذل الحياة
نكتسي الخزي الذي
أبكى الطفولة
وأسال الدم في كل الربوع
ياشعوباً لم تُعد للمجد بيتاً
لم تُعد للفخر سيفاً
كلها صارت تقاتل بعضها
من غير رحمة
من تُرى يحمِ الديار؟
حل فيها الإنهيار
ذبحت في بعضها الآمال
والأحلام طُرى
أصبحت أجيالها تقتات
قهراً لا يطاق
أين كنا أخبروني ؟
وإلى أين وصلنا ؟
كيف كنا أعلموني
حينما كانوا وكنا ؟
مادرسناه تلاشى
حينما صرنا إليه
ماتعلمناه أمسى
لا يُرى فيما نراه
كلنا نهتف بالأمة
وماللأم صوت
صرنا أيتاماً بلا أمٍ
وغاب الأب عنا
لم يُعد للأم
أو للأب معنى
بعدما تُهنا
على الأبواب نشكو
ماتوصلنا إليه
حين أمسينا شتاتاً
في مهبات الرياح
نلعق الصبر المتبل
بالسموم القاتلة
ثم مُتنا
كالنعاج
شاعرة الوطن
أد.آمنة ناجي الموشكي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق