الخميس، 18 أبريل 2024

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      (خربشات)

بقلم/د. خالد جمال الشيخ

   كنت في صغري لا احمل همي فقد كان والديّ يحملان ولا يشعراني وفي صغري كانت الطريق تئن من قدميَّ بسبب تكرار رفساتي لكل ما يعترضني من صغار الحجارة وعلب الفيفا وحتى اقماع السجائر وكنت اغني بكل براءة غير مكترث لنشاز صوتي فانا لا افهم العُرَب الموسيقية ولا المقامات الشرقية وفي مدرستي كنت ملتزما بقواعد التربية والتعليم ولم اغضب معلمي وما ان كبرت وها انا في الستين واكثر اصبحت قدماي حذرة من حجر او غيره في طريق ممشاي والآن فهمت لماذا كنت لا احمل همي فالذي اسمع وارى يكثر النفاق والكذب والتملق وما ان اصبح وامسي الا وعقلي يفقد اتزانه شيئا فشيئا والقلب لولا اني اربط عليه بالطيبة لأصبح قطعة دموية لا طيبة ولا لين ولا حتى احاسيس.
     اعلن اليوم اني متمرد على نفسي وعلى كل ما يدور حولي من مدنية طابعها علماني فلا قناعاتهم تقنعني ولا افكارهم تدفع عقلي للتفكير وسأجاهد للاحتفاظ بديني وايماني وما عندي مجال لسماع علمانيٌّ متصنع ولن اقبل بغير هدي النبي محمد صلوات ربي وسلامه عليه.
    دويلات حدودها مشروخة ليست حكرا على بني صهيون فأرض العرب مداس لكل الانجاس ولم يسلم الاطفال من علمانيين العهر فقد خرجوا بقانون الطفل الجديد الذي يفقد الاسرة روابطها ويجعل من الوالدين عنصرين ليس لهم اي تأثير او اعتبار على ابنائهم.
    اتمنى ان اعود صغيرا لأنني حاقد على هولاء الممغنطين بمغناطيس الصهاينة ولا يعجبني ما نحن فيه من تشرزم فاق الوصف وحتى الخيال.

    ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه نرجوك قضائك وعدلك فنحن المظلومين.

   اللهم آمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...