تقليد العلماء الكبار في شتى أنواع المعرفة التى تنفع الناس وتمكث في الأرض من الأمور المحببة إلى نفسي..والإنسان العاقل الفاهم يقلد من ينفعه في دينه وفي ثقافته وفي كل ما يسدد عاداته وتقاليده ويجعلها صالحة لكي تتوارث عنه..ويشكره عليها من يأتي بعده فيذكرونه بكل خير .. فيبينون أن هذا الأمر موروث علمي أو ثقافي عن فلان ..وهذا خير يقدم للبشرية كلها بصفة عامة ولأمة الإسلام بصفة خاصة .. يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾
[ يس: 12]. ولكن المشكلة في التقليد الأعمى الذي يفقد الإنسان اعتزازه بمبادئه وبشخصيته وبدينه.. فمثلا شاب يجد شابا يدخن فيقلده بدون تفكير .. أو يجد شابا يهرب من الدراسة فيقلده ويهرب معه.. أو يجد شابا يقلد أحد الناس من غير المسلمين مثل النقش على الجسد والوشم وفي جمل الله أعلم بها ربما تكون سحرا..أو يقلد قصات الشعر فتكون قزعا وهو منهي عنه ..- سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهى عَنِ القَزَعِ. قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: قُلتُ: وما القَزَعُ؟ فأشارَ لَنا عُبَيْدُ اللَّهِ قالَ: إذا حَلَقَ الصَّبِيَّ، وتَرَكَ هاهُنا شَعَرَةً، وهاهُنا وهاهُنا، فأشارَ لَنا عُبَيْدُ اللَّهِ إلى ناصِيَتِهِ وجانِبَيْ رَأْسِهِ. قيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: فالْجارِيَةُ والغُلامُ؟ قالَ: لا أدْرِي، هَكَذا قالَ: الصَّبِيُّ. قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وعاوَدْتُهُ، فَقالَ: أمّا القُصَّةُ والقَفا لِلْغُلامِ فلا بَأْسَ بهِما، ولَكِنَّ القَزَعَ أنْ يُتْرَكَ بناصِيَتِهِ شَعَرٌ، وليسَ في رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وكَذلكَ شِقُّ رَأْسِهِ هذا وهذا.
الراوي: عبدالله بن عمر • البخاري، صحيح البخاري (٥٩٢٠) • [صحيح] • أخرجه مسلم (٢١٢٠) باختلاف يسير • شرح الحديث..
ومع ذلك تجد شبابا يقلدون في هذه الأشياء .. كذلك التقليد في الملابس أو الزي وهو ثقافة موروثة ..ولكل مجتمع من الناس له ما يميزه في ثوبه وملبسه.. وهنا لا ينبغي التقليد والتشبه بغير المسلمين أو التخنث كأن يلبس الشاب ملابس تخص النساء أو العكس من حيث الألوان أو التفصيل..أو الملابس الضيقة أو غير ذلك من كل ما هو منهي عنه ... وغير ذلك مما لا يتسع المقال لسرده وتفصيله... لذا أيها الأحباب من الشباب لا تقلدوا إلا في الشيء الذي ينفعك في دينك ودنياك ويجعلك معتزا ببلدك ووطنك وثقافته.. هدانا الله وإياكم لكل ما فيه خير العباد والبلاد.. وجزى الله عنا سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم ما هو أهله..
......تقبلوا تحياتي.........

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق