الاثنين، 15 أبريل 2024

.... إلى سيدة المعاناة ....

حِلِّى قيودك سيدتى
إطلقى ساقيك
سابقى السحاب 
فى السماء
إزرعى بقلبك
أملاً جديداً
فى الحياة
إغرسى
أزهار السعادة
لتزهر من جديد
فمازال فى الحياة
ربيعاً ينتظرك
يَتَّسِمُ بالصفاء

حررى نفسك
لا تُؤسِرِيها
خلف قضبان
 يأسٍ زائفة
صنعتها أيديك
حين إمتلأتى
بخيبات الدهر
لتجعل منك
بقايا أنثى
بعدما كان
يملأ الدنيا
جمال شبابك
الذى أراه يتوارى
خلف آكام الأوهام
لتخفى منك البهاء

بعيداً إهربى
لا تستسلمى
إرفعى راية العصيان
أمام حوادث الزمان
فما لحوادث الزمان بقاء

الحياة رحلة
قصيرة الأمد
طالت بنا أم قصرت
لما نحياها مكبلين 
بأغلال المعاناة
وهى التى لا تستحق
منّا العناء

فلتفتحى للأمل نوافذه
على بساتين الأمانى
وقولى للشقاء وداعاً
بشفاهٍ ملأها الإبتسام
و وجه يعلوه الضياء

إمسكى بفرشاة السعادة
و إملأى نفسك
بألوانها البديعة
كقوس قزح
فى كبد السماء
و أنشرى بالكون
نغمات الفرح
بهمساتك العليلة
و لمساتك الجميلة
فى صباحك 
وعند المساء

إطوى صفحة ماضى
جرحتك منه آلامه
مُوَدِّعةً أحزانك
بلا رجعة
لمثواها الأخير
لتكونى
فى زمرة السعداء

بقلمى ✍️
د. مكرم محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق