السبت، 25 مايو 2024

مرثية القلم الحزين
.....................
ما عادت تجدي الكلمات 
فسنين العمر الضائع
 في الأوهام
قد مرت
.واقترب قطاري
من إنهاء الرحلة
والقلب امتلئت أركانه
 بالاحزان وبالٱهات
وأرى النهاية
 قدلاحت و اقتربت
وبات القلب المتعب 
من خوض الجولات
يعلن للعالم معترفا
أني اخطأت
هزمتني سنين العمر
و مر الخيبات
والفرص الضائعةمني
و كيف تحول ذاك الحلم
 إلي حسرات
لأني لم اخضع يومالجبان
 او اعرف كيف اعيش مهان
او انحني أمام جهول
 لا يعرف غير البهتان
كسرت لأني
 لم اتنازل يوما عن مبدأ 
لم احمل اقنعة زائفة
 ووجوه مختلفة
 تتناسب
لجميع الأحيان 
لم اتعلم كيف انافق
واداهن عند الحاكم
والسلطان
واحبائي عني انفضوا جميعا
 وتخلى عني الخلان
فزمانك ياقلبي 
ليس مكان الشجعان
يعلو فيه الاقزام
 ويتحكم كل جبان
 فمن يملك ذهبا وضياع 
يصبح لنساء العصر
 فتى الاحلام 
.وله تخضع كل الآركان
والشرف في لغة القوم اليوم
بات غريب مستهجن
 عن أي زمان 
تتحدث أنت بكلمات مبهمة
 .من اين اتيت 
وما معنى
 تلك الأوصاف المنقرضة
مبدئ .شرفا .عدلا .صدقا
يالك من مخدوع غلبان
تلك الكلمات 
  قد محيت منذ زمان
من قاموس اللغة العربية 
أما الٱن 
فعليك أن تحمل زيفا وتنافق
لتحوز مناصب عالية
 وتترك وجهك في البيت
وتبيع ضميرك في السوق
وتكون نديما للسلطان
حتى يرضى عنك 
فيمنحك رضاه
ويعطيك ضياعاوقصورا 
تقدير لجهودك في بيع الاوطان
وتفوقك في عري نسائك.والغلمان
في العلن وخلف الجدران
هذا معنى الشرف الٱن
فامحو من عقلك كل الٱوهام
وتلك التخاريف
 فاكسر قلمك النازف
 فالوضع مخيف
وتخلص من كل الاحلام
فجراح الروح المتعبة 
من هول الزيف
وقلوب ينزف منها الدم نزيف 
لا تبرئها كلمات ثناء جوفاء
لا تحمل روح في جوهرها
او تحي عظام قد أبلتها 
الآحزان
مزق اوراقك 
وانثرها في قلب الريح.
لعلك يوما تبرأ من ذاك الجرح
الكامن في أعماق الروح
او يوصلك قطار العمر 
الى وجهتك الٱبدية
وتغادر دنيا البهتان
وحتى يحين الوقت
اصمت ياقلمي لا تكتب
لا تنطق لا تتكلم
أما انت يا قلبي
 فاكتم آهاتك
 وتجرع حزنك في صمت 
ولتهدأ منك الروح
 لن يشفي جراحك اي ثناء
فمتى كانت كلمة تحرر وطنا
أو حتى تشبع بطنا
فهدأ يا قلمي قليلا 
وتوقف فقد آن لك
 أن تستريح
...............
د.ناصر خضر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...