هل ترضى يوما ان تكون
عبدا تسير بذي القيود
تدمي يديك وتجرح
ماانت فيها سوى الجمود
تجني الغلال لاهلها
وتجوع تمشي على الكمود
اني رأيت دماءك
ملأت بها كل السدود
فمتى تحرر ذاتك
حتى ترى لون الوجود
اني التقيت بسادة
قد خالفوا كل العهود
بل دسوا فيك عقودهم
ومضيت اعمى على العقود
قد كتفوك واوثقوا
فيك البنود على البنود
حتى اذا ذهب العمى
جاءوا بدينهم الجحود
ليقولوا انك هاهنا
كمسافر عبر الحدود
فغدا ستنعم عيشة
في جنة دات الخلود
ومشيت تحلم دائما
بحواري ليس لها وجود
وجواري فيها نعيمك
وارائكا لها كم لبود**
وبنيت قصرك هاهنا
وجنيت من حمر الخذود
ومضيت فوق براقك
كمسافر حر الوفود
ورأيت كل رفاقك
في قشائب مثل الفهود
يتهافتون في سعدهم
ما احلى احلاها السعود
ياحلم عبد زائف
اطلق عبيدك من شذوذ
فلقد ظلمت حياتهم
قد عاشوا فيها على الكنود
واستصغروا بها عيشهم
بل عاشوا فيها على السجود
لا يفرحون في يومهم
او ينعمون بلا ردود
قد كنت انت سرابهم
في دنيا بنج بالصفود
ياحلم عبد زائف
حرره من هذا الشرود
حتى يفيق من الكرى
ويرى حياته في صعود
اذ ذاك يعلم انه
ربح الحياة بلا وعود
خسر القيود بل انتهى
من جرحه القاسي العنود
ويصير… سيد نفسه
يسمو على كل القرود
ياحلم عبد زائف
او مارأيت بذي الشهود
ذئبا يعض ثيابك
ويبول فوقك يا مسود**
ان كنت فاقد عزة
فانعم بحظ في السهود
واجعل سرابك منهجا
لا فرق في هذا الصمود
واخضع لذئب ضاري
اكل الشياه اكل الصيود **
من لم تكن له حيلة
فليعلمن بذي الرصود
اصل المذلة طاعة
لمراوغ يهدي الورود.
زين المصطفى بلمختار الجديدي
** مسود : بمعنى عبد له سيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق