* ما يأخذنا إلي الشاهد من تاملاتنا هنا وهو تري كيف ستكون النهايه لرحله طويلة منتهية لا محالة من عمر الحياة وأقصد بها أي النهاية هنا وهي يوم البعث والحشر والحساب وصولاً إلى ما نتأمله بفضل من الله تعالى ورحمتة لنا ولكم ولكل عباد الله الصالحين من الفوز المبين العظيم. جنات الخلد ونعيم مقيم. واسمحو لنا في مقامنا الكريم هذا ومن باب المبالغة في محاولة تخيل وإظهار عظم المشاهد لذلك اليوم المهول بأن يتداخل وأن يتناغم الأسلوب السردي في تاملاتنا ما بين الفصحي والعاميه. وأيضا نرجو المعذره على الإطالة في الإطلالة علي يوم عظيم ثقيل ( مقداره خمسون ألف سنة مما تعدون ) ولا يكون الوصول إليه في قدر الله تعالى قبل نهاية ما قبله الذي هو نهاية كل الوجود بأمر من رب وخالق هذا الوجود بداية بيوم القيامة التي لا تقوم كما قلنا إلا علي شوائب التكوين في قبضة الطين شرار الناس وذلك في أعقاب ريح طيبة تأخذ أرواح المؤمنين الطيبين الصالحين بعد علامات كبري اصعبها واعظمها هو شروق الشمس من مغربها نهاية التوبة وأي فرص للنجاه. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فما اشقاك يا ابن آدم وقتها وما أشد فطنتك وورعك يا سيدي عمر وأنت القائل ياليت أم عمر لم تلد عمر هذا برغم المنح ورغم التكريم انقطع عنك العمل يا إبن آدم وزال الامل وما كنت تخدع به نفسك من طول العمر وفرصة التوبه قبل الغرغره وخروج الروح من جسد سقيم ألم تعلم أيها الغافل أن الله تعالى يمكن أن يحول بين المرء وقلبه فمن كنت تخدع غير نفسك يا لءيم غرتك الدنيا الغروره بملذاتها وشهواتها واعمتك حتي عن الحقيقة المؤكدة الوحيدة في هذه الحياة وهي انك حتما يوما سوف تضعف ثم تموت ولن يغنيك مالك ولا سلطانك ولا كل ما كنت إليه تركن وتميل. وقد اهلكتك الغروره بمساعدة عدو ماكر وعويل. منزوي الآن علي نفسه وندمه وخسرانه المبين. وقد ظن أيضا اللعين أنه لم يأت بعد الحين. وأنه ما يزال في عمر الدنيا المذيد من السنين. هيهات هيهات له ولمن تبعه من الإنس والجن أجمعين. فقد حان في قدر الله تعالى الوقت المعلوم. انتهت فرصتك وأملك في الغواية وما وعدت به منذ البداية يا لعين. فقد حان ومن سوء كبرك وعصيانك وعملك وحظك الحين. كيف لا يا مؤمنين. وقد التقم صاحب القرن قرنه سيدنا اصرافيل عليه السلام منذ زمن بعيد والكثير من السنين. فقد حان بأمر من الله تعالى الاذن بالنفخه الأولي إيذانا بيوم عصيب اليم شديد. لطالما نسيناه أو حتي تناسيناه وها هو في غفلة منا قد حان بالفعل الوقت والحين. ورب العالمين يسبب الأسباب بنهاية دوره الحياة وموت كل شيء وتغير الحال إلي واقع جديد استعدادا لموقف عظيم فريد. قدره الإله منذ الأزل فلا الأرض هي الأرض ولا الجبال هي الجبال ولا الغابات هي الغابات ولا البحار هي البحار ولا المحيطات هي المحيطات ( يوم تبدل الارض غير الارض ) أنتهي الوجود وفق إدراكنا المعهود. لا وجود لا وجود.وانما فناء في فناء. قدره مطلقه عظيمة لا متناهية. فأين أنتم يا اصحاب الخدم والحشم والأموال والاطيان والأهل والعذوه في الكبر والحماقه والجهل والغرور أين أنتم يا أهل الحكم والاماره والملك والملكوت في التعالي والظلم والجبر والجبروت. الكل عدم في عدم. الكل في التراب رمم. فسبحان الذي بيده الملك والأمر يدبره كيف يشاء من القدم إلي الوجود إلي العدم. إلي حال جديد ومشهد فريد. هو وحده تبارك وتعالى صاحب العلم والحكم المطلق فيه. وحتي الرؤية ووجهه النظر. قدرة مطلقة لا متناهية وعلم محيط وأمر هو ما بين الكاف والنون نافذ أكيد. هو أيضا بحد ذاته القضاء والقدر. إلي سيدنا عزرائيل عليه السلام بأن يقبض روح جميع الملائكه. حتى حمله العرش العظيم. يا رب يا ستار يا حليم. ثم ولما في علم الله تعالى اتم عزرائيل الأمر بلا تردد ولا شفقة ولا حتى دموع علي صحبة نور وجمع كريم. وإذا به يستمع مجدداً منصتا خاشعاً لرب العالمين. يسأله وهو ألاعلي وألاعلم من تبقي من خلقي يا عزرائيل. فيجيب الأخير لم يتبقي من خلقك يا إلهي وخالقي إلا عبدك الضعيف عزرائيل. وإذا بالاخير يستمع مجدداً لصوت رب حازم حاسم عظيم مهيب. يقول له اذهب الآن واقبض روحك يا عزرائيل. سمعا وطاعه من عبد ضعيف مطيع لرب قوي حكيم عليم خبير. ليذهب عزرائيل بعدها خاضعا خاشعاً إلي ما بين السماء والأرض تنفيذاً لأمر الله تعالى ثم يشرع في قبض روحه ويشهق من سكرتها شهقه مرعبة أو لنقل صرخه مدوية لو أن أهل الأرض والسماوات ما يزالون أحياء وقتها لماتو من شدتها. هنا يعود الأمر إلي ما بدأه رب العالمين لا وجود لشيء إلا ذاته العليا. عندها أو بعدها ووفق مشيءته ينادي تبارك وتعالى في كونه الفسيح وهو ألاعلي وألاعلم. لمن الملك اليوم ولا مجيب. لمن الملك اليوم ولا مجيب. لمن الملك اليوم أيضا لا مجيب ( ومن سيجيب ) إلا رب العزة علي ذاته العليا ( الملك اليوم لله الواحد القهار ) .. وهنا نتوقف حتى لا نطيل عليكم وإلي لقاء آخر بإذن الله تعالى وبقيه ومضتنا الخامسه مع أطيب تحياتي ....... الأديب محمد يوسف
الأحد، 26 مايو 2024
تأملات ........ ( الومضه الخامسه والاخيره ) ونحن علي أعتاب المغادرة الحتمية لدنيا الله تعالى ومعتركات الحياة دعونا وبعون من الله تعالى ثم القليل من قراءتنا واطلاعنا والكثير من تاملاتنا في كون الله الفسيح نحاول معا رسم رؤيه مشروعه من باب العظه والاتعاظ باتجاه اليقظة والانتباه من خلال الاجتهاد في تخيل محصلة مشوار الحياة في دنيا الله تعالى وناموسه الأعظم المسجل في لوحه المحفوظ في علم الغيب عنده ما بين منحه وتكريم ثم محنه وابتلاء وما بين يقظة وغفلة وطاعه ومعصيه وفوز وخسران ونجاه وهلكه وصولاً بالنهاية إلي ما كتب عند البداية وما هو مسجل في لوح الله المحفوظ من السعادة والنعيم أو حتي الشقاء والجحيم جعلنا الله تعالى وإياكم من أهل السعادة والنعيم
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق