.......................................................................
علا الديك الطموح ربا صباحا
فصار يصيح كالباكي صياحا
تطير الطيور في العلياء دوني
و قد غطى عرا جسمي جناحا
مالي لا اطير إلى السماء كي
اصير بسربهم اعلو البطاح
عوى ذئب فصيح مضمرا ما
يريد : أنا هنا ابغى الفلاح
أيا ديك الربا قد راعني ما
سردت كأن في الروح الجراح
فأنت حكيم من طاف الفضا لا
تقل شكوى لهم بل فض نجاحا
و لا تيأس فأنت عليك تاج ذو احمرار
و تملك دونهم يا ذا وشاحا
فإن لم ترتفع جسما، فعلما
تسود كقائد رام الصلاح
فيا ديك الصلاح أجب سؤالا
يسائل اجتهادك و الكفاح
فصفق ثعلب للذئب لما
رمى هذا الفصيح بذا رماحا
سمعت نصائحا يسمو بها من
يعيش كطامح يبغي النجاح
تبسم ديكنا من قوله بل
عدا فرحا و صفق انشراحا
فذو مكر يساند ذا لسان
كذوب بالمسامع قد أطاح
لك الامجاد قد قادت كنوزا
فقم ارها القوى تربح رباحا
كمبتسم مشى الذئب المرائي
إلى الديك الطموح و فيه صاح
تعالى هنا تقدم موقنا
بفوز حاملا معنا سلاحا
بمكرهما اطاحا من قريب
بديك صار مصطادا مطاحا
رماه الذئب من بعيد
كذا اصطاده أكلا مباحا
سيبقى الذئب ذئب يا صديقي
وإن ملك المجامع و الصحاح
و لا تصحب و تسمع تعلبا ما
حييت و إن أبدى صلاحا
فأنت على قمم و تريد ماذا؟
تريد تعاسة او انبطاحا
طموحك لا يقود لانجم او
يرد نجاحك الماضي متاحا
فيومك عش له بطلا قويا
و طب نفسا و دع عنك المزاح
و سر بسبيل من ربى اناسا
فحازوا نعمة و رضا أراح
و صل على طبيب حياة من
لم يزل بصلاته يبغي الفلاح
المهدي سماع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق