الأحد، 26 مايو 2024

عقم!
أشعرٌ يا قومُ بالعقمِ والإحباطِ
مكتئبٌ أنا وما بي من طاقةٍ أو نشاطِ
لا حيل عندي لرفع باطي
لا أرى سبباً للبِشرِ والاغتباطِ
نسيت معنى السعدِ والانبساطِ
كأن النحس في كل ركنٍ لي لاطي
كأن على قلبي صخور مدن الأنباطِ
ما بي من قهرٍ يكفي لانبعاطي
كأن لقلبي من فرطِ حزني رائحة الشياطِ
أَشعُرُني مهزوماً بضربةٍ قاضيةٍ وبالنِّقاطِ
لا أرغبُ أن أكونَ لاعباً حتى بصفوفِ الاحتياطِ
عقدي مع الدنيا في انفراطِ
ومع أهلها سأفك ارتباطي
ولكن لن أنحني ورأسي أبداً لن يُطاطي
ولن أنثني أو أحُطَّ واطي
وإن كنتُ أدري أنَّ نهايتي الانجلاطِ
ما أضيقَ الأرضَ في وجهي من بغدادَ للرباطِ
ما عاد بوُسعي حتى العياطِ
كيف لا وأنا في عالم تافهٍ واطي
دنت ساعة الدنيا وواضحة هي الأشراطِ
لم أعد أقوى على الصبرِ والرباطِ
ولم أعد أدري كيف يمكنني مع الخلقِ التعاطي
لا أطلب رؤيتهم وبهم لم أعد أرجو الاختلاطِ
في بحرٍ عميقٍ همتُ أنا وما لبحري من شاطي
فهل هناك من يقوى على التقاطي
أراني سأغرق في الحشيش والتعاطي
وأغدو مثلَ بومٍ أو وطواطِ
ضميرُ الناسِ مِنْ قشٍّ ومطّاطِ
فأين الحق وأين العدل والإقساطِ
إن بُحتُ ضعتُ وحطّوا حطاطي
وصرتُ عندهم أنا الأثيم الخاطي
وقالوا ما هذا المغرور الجلياطِ
إنه حتماً ليس بشخصٍ ديمقراطي
لا بد من الخلاص من هذه الأشكال والأنماطِ
وقد يمسحوا بيَ البلاطِ
وقد يجلدوني بالسياطِ
الكل خانني حتى الذي داسَ بساطي
سأحذر غدرهم فما على الناسِ من رِباطِ
شرفاءَ عندي غدوا ورموني بالإفراطِ
كأني أنا وحدي من يأتِ بالأغلاطِ
تبا لكل المفكرينَ من فوكو لسقراطِ
فهذيهم لا يسوى حتى المخاطِ
هم بين محتالٍ ومجنونٍ وخرّاطِ
هذا بعد جهدٍ جهيدٍ آخر استنباطِ
لا تحسبوا أنه من اللغوِ والاعتباطِ
وهو ليس طبعاً من بابِ الإسقاطِ
أفسدوا عقلي فطارَ على أقساطِ
وكانوا خلفَ تدميري وإسقاطي
لو رأيتهم لنزلتُ بهم بقشاطي
تعبتُ من جريي وأصبتُ بالسُماطِ
أريدُ نقعَ رجليَّ فهاتوا ليَ الجاطِ
مللتُ من مللي واشمئناطي
فمتى أرتاح قولوا وتنتهي أشواطي
أعطني الصبر حتى ذلك الحين يا عاطي
د. خالد سليمان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق