الأحد، 5 مايو 2024

اطياف الغريب

هذه القصيدة كتبتها فى ليبيا على ربوة ساحرة بالقرب من بنغازى ..مفعمة بحنين الى مسقط رأسى وأسرتى .عندما كنت أعمل مدرسا بالجامعة هناك
أعالج وحدتى بسكون جفن...... فيسلمنى الحنين الى السهاد
واختلج الحنين يرج نفسى ...... يصارع فرحتى يجتث زادى
أقاوم ظفرة بأنين قلبى ......... فأحلم بالنعاس فلا منادى
كان ضميرى الملتاع يشكو ....... لرب الكون من طول البعاد
تتابعت الهموم تحوم حولى........ كأسراب خلقن من الجراد
كأطياف من الأوهام تحبو......... لرأسى تارة نحو الفؤاد
تزيد تكاثرا وتعيث طولا ........ إذا ما رمت ترويض الرقاد
حنين ثم جهدا ثم توق .......... الى الأوطان يسعى إزدياد
عناء ثم طوق ثم شوق ......... يكاد يفت عضدى زناد
بحثت عن السعادة فى سراب... من الغربان متشح السواد
فيا نفسى كفاك من الحياة...... اريج الحب أسلمة مرادى
فلا منجى من الأوهام إلا ........ بصحوة كبوة هى من الجواد
سأبقى إن أراد الله حتى ....... بقية عزة هى من عتاد
فكم من غربة عانيت قبلا ....... وقد عدت قويا للبلاد
فكم صنعت خطوب فى حياة...... صمودا سوف اسلمة انقياد
فإنى إن وهنت الآن حتما ........ فلن أرضى عن الشماء غاد
فإن النسر ينهض من بواد ...... الى العلياء يسعى باإنفراد
إذا صرت غريبا فى بلاد ....... فإن التوق سلوان لشادى
أخفف كربتى بنسيم طيف ...... فيطغى من لظى البين اتقاد
تجدد غربة تزداد شوقا ...... ففى التغريب قد يحيا للفؤاد

الشاعر /د /صفوت أحمد (أورخان)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...