الأربعاء، 22 مايو 2024

عن حكاية ...... المرأه ...... والبروده ....... والنافذه
قصه قصيره بقلم / ناصر احمد سلمان
( 1)
....... أزعجنى صوت عقارب المنبه ....... مع بروده ديسمبرالشديده ....... والجو القارص .......
أسكته بيدى بقوه ....... حتى يتوقف عن مواصلة صوته وازعاجه ....... ولكن بدون فائده .......
....... أه ....... من هذه العقارب العنيده التى لاترحم انها مثل العمر .......... تطوى الايام واللحظات ....... على عجلة الزمان ....... بدون ان نشعر .........
تحرك جسدى تحت الغطاء الثقيل ....... فى خمول وتثاقل ....... رأسى واطرافى قضيا مدة طويله ....... حبيسا الفراش ....... ارغمتهما على الخروح الى النور .......
....... شعرت ببروده الجو تسرى فى جسدى مثل دبيب النمل .......
انفاسى غيرمنتظمه ....... مع دقات القلب المتاصاعده .......
تصطك الاسنان ببعضهما ....... تحدث صوتا مزعجاً ....... يدرك اثراً فى نفسى ..........
شعرت باطرافى تجمدت ....... عندما حاولت ان اتحسس وجهى ....... لاتغلب على اثرالنوم .......
ضوء الحجره ..... كان خافتاً ..... تساقطت خيوطه على جدران الحجره ..... لتجردها من معالمها .... وخفاياها
....... الحجره كانت عاريه تماماً ....... كشفت جدرانها عن الطوب الأحمر .......
الباب كان مغلقاً جيدا ....... يحمل كلمات ورموزاً عشوائيا ....... كتبتها ....... وسطرتها .......
حولت بنظرى فى الحجره ....... تاملت الجدران بأمعان ....... كانت توجد بقايا ورق وقصاصات وصور معلقه بطريقه عشوائيه على الحائط ....... بدون اكتراث اوعنايه .......
(2)
....... تجاه النافذه المواجهه ....... اسمع صوت تناقل خطواتها تصطك بالارضيه .........
ايقظت حواسى ....... كتمت انفاسى ....... اصغيت السمع جيداً.......
انكمشت فى مكانى ....... وانا انظر تجاه النافذه ....... المغلقه ........ المقابله ...... والى الشراع الفارغ ........
.. شعرت بارتعاش شراع النافذه .... ارهبتنى اللحظة .... صورة اهتزاز النافذه ..... واصطدامها بشدة بالجدران
...... ازعجتنى صوت اهتزاز النافذه ....... مع رعشة البروده ....... مع تناقل الخطوات .....
..ازدادت نبضات قلبى المتصاعده ....... بدأ الدم يتدفق فى شرايينى ....... وينتشر فى مسامى وداخل اوردتى
....... رعشة اصابتنى ......... لااعرف هل هذه رعشة بروده ....... ام رعشة رهبه .......
.. التقطت انفاسى .... حدثت نفسى ..... انها صوت قدميها بالتاكيد .... اعرف جيداً صوت خطواتها ..... اعرفها
...... الصوت .... كان يدق ...... فى شرايينى .... فى عنقى ...... فى راسى..... اشعره ينغرس اسياخاً فى لحمى
....... باكتراث ....... اطاحت يداى الغطاء الثقيل ....... نهضت متثاقلاً من الفراش ......
...... ترددت ...... اتجهت نحو النافذه ...... تراجعت خطواتى ...... شعرت ببروده شديده .... عد الى الفراش ...
.... تمددت عليه ....... انسدلت الغطاء فوقى ..... احتوانى ....... اصبح جسدى تحت الغطاء الثقيل مرة اخرى
(3)
هذه المرأه المغروره ....... قابعه خلف النافذه ....... دوماً تريدالمراوده .......
تتعمد ذلك ....... كل شئ فيها ....... يرهبنى ....... ويخيفنى ....... خطواتها ....... سكونها ....... صوتها .. حتى نظراتها ....... وعيونها ........ صمتها . ........ وهمساتها ...... كل شئ فيها .......
....... دائماً تفسد على وحدتى ....... وتقتحم افكارى ....... اتعقب خطاها .......
دوما الهروب منى ....... تريد الفرار ....... اين القرار ....... ؟ ...........
.......هذه المرأه المغرورة من تظن نفسها. ....... ǃǃ ........
سيدة النافذه والشرفه ....... ؟ ........ ام أمرأه راغبة فى الكون والحياه ....... ؟ ........
تريد السيطره والامتلاك ......... والاحتواء ........
زمن العبودية ..... والرهبنه ...... واللهاث خلف اللحظة الزجاجيه ...... أنتهى ... انتهى .. منذ ......امد بعيد
أيقنت أن هناك علاقه واحده متشابكه بين المرأه والبروده والنافذه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق