الأربعاء، 22 مايو 2024

في احدى الليالي الباردة اشتقت لك 
لم يمنعني البرد الشديد من المجيء .
كان الجو عاصف شديد البرد رياح قويه تحمل نترات الثلج و الصقيع بين دواماتها التي تلفح وجهي و اطرافي وكامل جسدي .
كنت اسير وانا اشعل سراج الشوق في جسدي تارة اضع يدي بين يديك وتارة اهمس بصمت و احسب اني اللتقيك .
كلما اشتد البرد اضع يدي في مرجل الحياة فينتابني شعور عارم من الدفء الذي يدق شريان الحياة .
صرت امشي بخطى متسارعة وانا اعيش وقع دفء اللقاء .
بين مخيلتي العارية وجسدي المتجمد وصلت الى عتبة بابك .
كنت انهار من الخارج ولم يبقى مني الا ذالك الحلم الدافئ وانا مستغرق بين جمر الشفتين ودفء ذلك العناق بين احضان الحياة .
حتى خارت قواي على حين غرة بعد طول انتظار ولم تظهري لكي تعانقيني من على عتبة الباب .
زارني ذلك الطيف العاري اخذ بيدي ثم وضعهم بين يديه التي امتلاء شوق و دفء اطبق على شفتي ليظمني بين أحضانه الثمله .
وعلى حين غرة اذ بصوت يهمس في اذني الحمد لله على سلامتك حسبناك ميت من شدت البرد .؟؟؟
لكي تصحوا نفسي واذ بي ملقى على سريري الابيض في احدا المشافي عاري من الأمل احتضن خيبتي و استجر من ذاكرتي الدفء الى مخيلتي من ذلك الوهم الذي أوصلني الى الهلاك .

إلى كل الاصدقاء والمتابعين والزائرين صفحتي من الكتاب والقراء .
عندما أكتب انا لا اكتب قصص مرت معي قد تكون قصة صديق او قصة نسجت احداثاه من منجم الخيال .
ليس بضرورة بل ليس حقيقي ابدا ما اكتب عن الحب او عن الشوق .
لست عاشق عندما أكتب عن العشق لانني في الربع الثالث من عمري .
قد تكون قصة من نسج الخيال .
ولست متعب عندما أكتب عن التعب ولست متسول عندما أكتب عن مرارة الفقر .
ولست داعية إسلامي عندما أكتب عن الدين .
ولست لا ديني عندما انتقد بقسوة المظهر الديني المفرق من عمق الحياة 
ولست فيلسوف عندما أكتب عن معنا الحياة .
انا في المقام الأول و الاخير انسان لم يعد يجد نفسه الا بين الحروف والكلمات .
او في معنى ادق قد يكون سبب كتابتي هوا عدم قدرتي عن ايصال افكاري من خلال الكلام .
لكل منى شخصية تختلف عن الاخر وتبقى الحقيقة الثابتة اصبحت لا اجد نفسي إلا في احضان القرطاس والقلم .
المس الحروف و اعانق الكلمات .
وأصبحت النصوص بمثابة اطفالي لكل نص ثقر باسم وجميل .

الكاتب: محمد العاشق
سوريا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...