نبراسُ البراءة وردةُ فلٍّ عبيرُ زهرةِ الياسمين رِقَّةً وجمالاً
شَفّافةُ المشاعرِ مُرهفةُ الحِسِّ ملاكا طاهراً أنتِ روحانا
أحببتُكِ حبا جارفاً أضحتِ الحياةُ بعدكِ يا بُنَيَّتي ظلاما
خُلُقا وخَلْقا كاملةُ الأوصافِ كلها اسألوا من كان بها خبيرا
لا أُلامُ إنْ ذكرتُ الفراقَ يوماً تنهمرُ الدموعُ تذرفُ شلالا
أتسَمَّرُ أنظرُ الى السماء أحدِّقُ علّي اراكِ أضحي أخرسا أبكَما
يتوقّفُ الكلامُ يستغربُ القومُ مما يحصل اتلعثمُ بكلامِي تمْتاما
لا أرجو الحياةَ غاليتي ولا أخشى الموتَ حتى ولو كان كريهاً زُؤاما
استيقظتُ باكرا أفتشُ في حنايا البيت عنكِ يا فلذةَ الأكبادا
لأقدمَ التهاني بعيد ميلادكِ الثالث واربعين إياكِ لم اجدها
ابتاه بالامسِ احتفلَ الناسُ بعيد الأضحى يهنئُ بعضُهم بعضا
غصّةٌ في القلبِ جرحٌ نازفٌ في كل ناحيةٍ تعودُ الذّكرى وتدمينا
اعتقدَ الموتُ بهِ آمنتُ، بهذا ذاتَ يومٍ خالصَ الذكرياتِ يُنسينا
تألمتُ لرحيلِكِ ووجعي أوّاهُ مُرّاً علقما كلّ البلسم لن يشفينا
جزءٌ لا يتحزّأ من اللّبِّ انتِ مُجَذََّرا في أعماقِ الصدور فينا
لستِ تحتَ الثَّرى كلا والف لا بل انتِ الثُّرَيّا فوقنا وبين ظهرانينا
كرهَ العربُ الاناثَ لسذاجتهم خوفًا من العارِ منذُ الولادةِ وأدوها (*)
البناتُ نعمةٌ مفعمةٌ بالحيويةِ فَرضَ اللهُ الإحسانَ اليها واجبنا
قال الحبيبُ مَن عالَ ابنتين أو ثلاثا كُنَّ له سِترًا من النار وحجابا
ان وُلدت لكَ ابنةٌ تَدخلُ الجنةَ إنْ عدلتَ ولم تُؤثرْ ولداً عليها
سندا في الدنيا لا صائعا من شلة الطخيخة والاتاوة والخاوا
كما الأجدادُ سأكونُ بجانبكِ بعد ان ينقضي العمرُ المُحَدَّدُ كاملا
أرجو اللهَ لكِ الرضوان والغفران على الدوامِ مستمرةٌ دعوانا
بان يرويَ قبرَكِ منَ الرّحماتِ قطراتٍ ومنَ العفوِ سحائبا
عيدُك في الجنةِ غاليتي لروحكِ السكينة والسؤددا
أُرقُدِي بسلامٍ في عالمِ الطمانينةِ والأمنياتِ سرمدا
الدكتور خالد الخالدي
(أبو سليمان)
24 يونيو حزيران 2024م
———————
*قال الله تعالى:
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدࣰّا وَهُوَ كَظِیمࣱ یَتَوَ ٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوۤءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦۤۚ أَیُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ یَدُسُّهُۥ فِی ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَاۤءَ مَا یَحۡكُمُونَ﴾، (النحل: ٥٨-٥٩)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق