الأحد، 23 يونيو 2024

نضال ٥٤٢ : بقايا من رذاذ العمر

بكيتُ بكاءً حزينًا ليس له حدود،
قائلًا مع نفسي:
لِمَ لا نَعشق إلى الأبد ؟
وبالحب نذوب وللحب نذود

أي ألم يُصيبنا في هذا الصباح،
يبقى أحدنا وحيدًا،
والآخر يكون في ذمة الخلود؟

بكيتُ، أسأل نفسي: أتُرى،
وأتساءل هل من المعقول
في هذه الليلة أن تموت كل اللحظات،
وأن يُمحى الحب،
ويموت العشق،
ولا يكون اللقاء
وأن يعطيك الصمت الخوف
لأن أحدنا قد فارق الحياة؟

بكيت بشدة، لأن الموت قد يفرقنا.
وتساءلت مع نفسي:
بعد سماع مقاطع كثيرة،
أستذكرتها من أغاني أم كلثوم،
وكنا نسمعها سوى : -
وبالأخص
(سنين ومرت زي الثواني )،
(أنساك )،
( يطول بعدك )،
(أنت عمري )،
( أنت روحي وكل عمري ونور حياتي )
( يا حياتي ايه انا بالنسبه لك ) 
( أمل حياتي يا حبي غالي ) ،
( إحكي لي قول لي، إيه من الأماني )
( ناقصني ثاني وأنا بين يديك؟ )
( يا اللي حبك خلى كل الدنيا حب) 
( يا ريت زماني ما يصحيني).
( أغدا ألقاك ياخوف فؤادي).
( وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي )

ثم أعود ثانية مفكرًا في الموت،
مرة أخرى:
هل سأموت قبلك، أم ستموتِ قبلي؟
من المؤكد أن الموت غدًا يلقاني،
أو غدًا يلقاكِ.

كل ليلة أُغمض عيني، هل أنا معه؟
وأفتح صناديق أفكاري،
هل الشمس باقية؟
هل القمر في المساء من حولنا؟
هل أُسدلت ستائر الشباك؟
أيبقى القمر منيرًا،
أم الشمس لا تزال مشرقة،
أم أحدنا مات والآخر ينعاه؟

لنبقى ويبقى الحلم ، في زمن مضى،
نحفظه في حقيبة الذكريات،
بلون الأسى بثوب الحزن.
وباللون الأسود الكئيب
مع الأسف نغفو،
وما بقى ، لك و لي من الحياة 
بقايا من رذاذ العمر
ويبقى أحدنا قد مضى.

٢٢ / ٦ / ٢٠٢٤ السبت  
الشَّاعِر : نِضال حمَة صَالِح مُصطّفی
السلیمانیة . ٱقلیم كوردستان /العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق