الحب المزيف في عصر التطور
بقلمي جمال القاضي
(بدون فصحى)
كلنا عارفين ان كل حاجه حلوه اتبدلت للأسوأ، أصبحت حتى العلاقات بينا غيرنا شبه روتينية مليئة بالفتور، والزيف، زي الفرق بين ورود طبيعية وورود صناعية، التانية تشبه الأولى من بعيد في الشكل، ممكن نتخيلها طبيعية، لكن لما تقرب منها وتلمسها تحس وتميز حقيقة الفرق مابينهم .
نفس الشيء في علاقتنا بين بعضنا وبعض من حب وود واهتمام وتقدير، الشكل العام يقول ان فعلا فيه علاقة، لكن في الحقيقة علاقات كلها ميته بلاروح، حتى في علاقة الحب بين الرجل والأنثى لو حبينا نقارن مابينهم مابين زمان ودلوقت، تفرق كتير طبعا، زمان اصل العلاقة هو الخوف على مساس العرض والشرف والكرامة،لان الاحساس فيها هو في جوهره طالع من القلب رغم صمت الكلمات مابين الطرفين، ممكن يفضل الشعور بالحب صامت دون اعتراف بأي كلمات، لكن البوح فيه هو بمجرد ترجمة لنظرة أو مجرد ابتسامة او اهداء بهدية بسيطه جدا او حتى يهم بمساعدة الطرف التاني وبطريقة تلفت نظره بان فيه اعجاب ومحبة صادقة.
العلاقة هنا عبارة عن وردة طبيعية لونها وريحتها بتختلف في الجاذبية باختلاف قوة العلاقة، ولذلك كان عمر العلاقة طويل بطول عمر الطرفين وممكن تمتد حتى بموت احد الاطراف لانها مبينية على تقاليد واصول محترمة،وكان فيه احترام متبادل الرجل للمرأة والمرأة للرجل والاحترام كان بيلمسه الأبناء في علاقة الاب والام ويتوارث كما هو .
طيب نشوف دلوقت شكلها بقى ايه، اختلفت النظرة ووجهة النظر مابين نظرة الرجل للمرأة والمرأة للرجل، اما عن المرأة فكل ال يهمها بعض الامور ال المفروض تكون في رجل ينوي الارتباط بها، منها مقدار مايملك من المال ( لانه اهم في نظرها مقوم من مقومات الحياة) والمقوم التاني مؤهله ووظيفته ومكانته الاجتماعية والشقة والسيارة لو موجودة يكون اجمل، وشكله وقوة الجسد ومقدرته على حمايتها مع ان الاخير ده مقوم ضعيف مقارنة بغيره من المال والوظيفة، ومقوم تاني مهم جدا هو قدرته على احتواء القلب حتى لو بزيف الكلمات وفنونه في الاسلوب والضحك عليها بحلو الكلا حتى لو مش معاه مشاعر حقيقية .
تعالى للشباب ونظرتهم للمرأة، اهم شيء في البداية مقدار ماعليه من الجمال، كمان نظرتهم لتناسق الجسم ومش مهم الاخلاق لانه هيشكلها زي ماهو عايز المهم تكون اجمل امرأة تمشي معاه بالشارع ويفتخر انه معاها، نظرتنا كمان اختلفت في العلاقة للجسد وكأننا نخاطب شيطان بداخلنا وهو الشهوة واشباعها، لكن قلب وروح ومشاعر صافيه مش مهم ، المهم برضه نشوف ابتسامه تخطف قلب مراهق وغير ناضج ياخدنا في النهاية ممكن للرزيلة دون الخوف من النتائج المخزية مع تطور اساليب الطب.
مابين الاب والابناء كمان اختلفت المشاعر، زمان كانت مبينية على الاحترام والتقدير، وكلنا عارفين شكلها زمان من الاهل والاجداد، لكن دلوقت كل ال بيربط مابينهم هو المال، لو كان موجود وكافي اكيد العلاقة قوية ومفيش في الدنيا اغلى من الاب والام، ولو مش موجود هتسمع وتشوف كلمات وكأن مش اولادك او انت وظيفتك في الحياة في نظرهم البحث عن المال وتوفيره مهما كلفك الامر لان دي مهمتك الاساسية، اما المحاسبة عن فساد اخلاق او سلوك خاطئ فحضرتك في نظرهم شخصية رجعية من زمن رجعي فات وانتهى ودلوقت بقينا في عصر الانترنت نت والعالم المفتوح بكل مافيه من عيوب وفساد قاتل للاخلاق، واصبحت انسان (كأب ) متسلط وعقلية عقيمة.
علاقتنا بغيرنا حتى بالشارع من اهل وجيران وزملاء وغيرهم، مجرد ابتسامه مزيفة خالية من المشاعر، اقنعة كتير منها، ومنها النفاق، المهم نكسب غيرنا بكلمة بمال بمنصب بسلطة بواسطة، باي شكل مشروع او غير مشروع ومش مهم الضمير لان ده زمنه خلاص انتهى واحنا اصبحنا في زمن سطو المادة وشراء الضمير بقليل منها اما الدين سيبك منه ده في القلب وبين العبد وربنا، وربنا هو ال بيحاسب اما انت خليك بعيد عن ضميري .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق