الاثنين، 24 يونيو 2024

...................
("وكنت حلما....")
وكنت حلما زاهيا مخميلا
يسبح على أشواق الصهيل عتيا
ولكم رممت هوج الضلوع وهدهدتها نديا
وجثوت على مقام الود أصافح خديك حفيا
فنثرت عطر الحياة هناك على تخومك شئيدت صرحي فتيا
وطرزت من حرير النجوم فستانا لليلة العمر بابليا
يا مدامي ونهر جنوني
كم لهينا في الأمسيات وسطرنا العناق شاعرا
وامرأة عربية
حفاوة سهرنا في محراب الخدر نتلو صلواتا زمزمية
وما خلدنا... واستبقنا كأطفالا نلاعب حبيبات المطر نجيا
يا حبيبا
بت أشكو إليه جور الغياب
أنا في دجى السكون أرتل وحدتي
علي مصلاة ذكراك أكفكف الدمع شجيا
وطفقت أراسل الهدهد خبرا من ديار الحي هنيا
كنت حلما في بواكير القلب شئيدته من دم حبي مسقيا
يا حبيبا خلدته في أوار المسام حبا فاق مدى الثريا
وكتبته بسخين المداد علي صحائف الصهيل عبقريا
وناجيته سفيرا
في بحور المنام أسرج رسالات السلام فارسيا
وطرزت علي جيد الزمان حبك خالدا
كما الأوطان صنت حماك محميا
أتذكر في دياجي محيطنا
كم سكبنا خمرا من فهيك كما الشراب رضابا سخيا
حلما كنت... ودعدته في دمع البين 
وعلي أطلاله عصرت قبلات الوداع منسيا....
بقلمي/ د.معمر محمد بدوي 
السودان 
24/6/2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق