الأحد، 23 يونيو 2024

.. وصيته ... رواية / رضا الحسيني { 4 }
                                       { أخلاق سلوى }
_ تعالي يا أبلة نجلاء نقعد بره في حديقة الفيلا قدام البيسين شوية 
_ والله أحسن ياسلوى المكان هنا بقى بيخنق أوي
_ أناحاسة بيكي حبيبتي ، وعاوزة أقولك حاجة مهمة 
_ قولي ياسلوى فيه إيه ؟
_ اللي هيجي خالو حمامة يقوله سبق وخالي زهران كان قاله قدامي أنا و بلال مرة ، ولعلمك بقى ماما وخالاتي وخالي مُدَّثر سمعوه زينا يومها وكنا كلنا راجعين من جنازة وكنا جوة سيارتنا 
_ خالك زهران والله ياسلوى يومها لمارجع قاللي على اللي حصل كله وأنامصدقاكي حبيبتي 
اطمأنت نجلاء بعد ما سمعته من سلوى وهما يجلسان وحدهما بحديقة الفيلا ، ولحظتها كان بلال زوجها قد لاحظ جلستهما هذه وحدهما بالحديقة فخرج إليهما :
_ إيه ياست الكل شايفك قلقانة مالك بس ؟!
_ لأ مفيش هقلق إزاي والدنيا لسه فيها حد زي سلوى والحاج بلال
_ مفيش حد في الدنيا ممكن يضرك واحنا حواليكي ، متعرفيش بنعزك قد إيه وعارفة كنت بحب الحاج زهران الله يرحمه قد إيه
_ طبعا عارفة وعارفة كمان كان بيحبكم أوي وبيثق فيكم جدا 
       كانت نجلاء بحاجة لمثل هذه الجلسة المنفردة مع سلوى وزوجها بلال ، ولكلامهما معها ، فشعرت أنها ليست هنا وحدها وأن حولها من تثق فيهم وتحبهم كما يحترموها ويحبونها ، فهي كانت ترى دائما في بلال أخ غالي لم تلده أمها ، وتثق فيه جدا ، وهنا تذكرت ماحدث ذات يوم هنا في هذه الفيلا ، يومها جاء زهران مع أخته نونا لزيارة سلوى والأسرة بناءا على عزومة منها ، ولم تأت معهما نجلاء ، يومها ظلت سلوى تُلح على خالها لتعرف السبب في عدم مجيء نجلاء معهما ، وحين عرفت أن كلام أمها وجيدة السبب أصرت على حضور نجلاء ، وفجأة أخذت خالتها نونا في السيارة وقطعت المسافة من أكتوبر وحتى بيت خالها بشبرا وصعدت سلالم الأدوار الستة حيث شقته بالدور الخامس ، رغم كل ماكانت تعانيه من آلام بالظهر والغضروف ، ولكن حبها لزوجة خالها نجلاء أنساها كل شيء 
_ إيه ده ، معقول أنتِ بنفسك هنا ياسلوى ؟!
_ طبعا عشان غلاوتك عندي ، يلا البسي بسرعة مش هنزل من هنا بدونك
_ والله ماكانش فيه داعي حبيبتي لتعبك ده 
_ يلا يا أبلة نجلاء البسي 
_ هو معقول بعد كل اللي عملتيه عشاني ده أقولك لأ مش جاية !
        كانت سعادة نجلاء فوق الوصف لحظة رؤيتها لسلوى عند باب شقتها ، آخر ماكانت تتوقعه أو حتى يخطر ببالها ، وخلال ساعة ونصف تقريبا كانت سلوى تعود للفيلا ومعها نجلاء وهي تضحك لزهران ونونا أخته ، يومها حين عاد بلال من مكتبه الهندسي فرح كثيرا حين رأى نجلاء فقال لها :
_ هنا ده بيتك ياست نجلاء ومفيش حد يقدر يقولك كلام يزعلك أبدا ، وتقدروا تيجوا هنا في أي وقت زي ماتحبوا
       فهمت نجلاء لحظتها أن سلوى وهي قادمة إليها قد حكت لبلال زوجها ماعرفته عن أمها ولم يعجبها ، وفهمت بشكل واضح قدرها عند بلال وزوجته سلوى التي تحبها كثيرا  
                  .. وغدا نعود مع وصيته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق