الأربعاء، 26 يونيو 2024

دموع وابتسام!
مِنْ وسط الدموع أصبو لخطف ابتسامةْ
مع أن كل ما حولي يدعو للبؤس والجهامةْ
إن ابتسمتُ نظروا لي بسُخْطٍ وملامةْ
كأن بسمتي تقلب الدنيا وتقيم القيامةْ
كأن على دمعتي أن تبقى سيلاً مستدامةْ
كأنها على الحسم والحزم أجلى علامةْ
كأن البِشْر لا يلتقي مع الاستقامةْ
لو استطاعوا لفرضوا على السرور غرامةْ
وجه واحدهم يقطع الرزق من القتامةْ
يفوق بأساً وتحجراً أقسى رُخامة
كأن ابتسامهُ يلغي صلاته وصيامهْ
يعشقون الأسى ويدمنون طعمه وكلامهْ
أخبار الشؤم تجذبهم فيحفظونها في الرزنامةْ
كأنهم يطلبون في القبورِ الإقامةْ
كَشًّرْ يا فتي وتوخَّ السلامة
كَشِّرْ ولو زدتَ قبحاً ودمامةْ
فالتكشير يمنحنا قيمةً وقامةْ
الابتسام في عرفنا ليس من الشهامةْ
بل إنه فعلٌ شنيعٌ يجلب الندامةْ
ويزري حتماً بالمروءةِ والكرامةْ
وهو من باب السخفِ والرَّخامةْ
كَشِّرْ وانقبض وكُن بوماً لا حمامةْ
وإلا انقلع ودعنا إلى طوكيو أو يوكوهاما
د. خالد سليمان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق