قصيدتي طويلة جعلتها جزئين
( 1)
ما أكثرَ الشعراءَ في بلدي
مثلَ الغثاءِ ورغوةَ الزبدِ !!!
قد بتُّ محزونا ومندهشاً
مثل الحصى في كثرة العددِ !!!
جمعٌ غفيرٌ في محافلهِ
جاؤا لنيل الجاهِ والرّفَدِ
والشعرُ يشكو البؤسَ مفتقراً
لكن دعيَّ الشعرَ في رغدِ
من عِيّيهمْ قد ضجَّ منتفضاً
متململاً من غبنِ مجتهدِ
إنشادهم يُزري بهِ ضجرٌ
ينبيكَ عن غثٍّ لهم وردي !!!
إسفافُهم أبدى عباقرةً
أخشى عليهم أعينَ الرصدِ
جازوا الثريا في ركاكتِهمْ
عوذّتُهم خوفاً منَ الحسدِ !!!
لهفي أرى من بينهم غرداً
للآنِ لم أعثرْ على أحدِ !!!
ما الشعرُ معيارٌ ليُكرِمَهمْ
فنفاقُُهم يغني عن السَّنَدِ
والمهرجاناتُ التي عُقدتُ
كانتْ خياماً دونما عمدِ
لا نبض فيها كي يُحسَّ بها
كانت بلا روحٍ ولا جسدِ
ملأى بمَنْ بلسانهِ عقدٌ
ما أجملَ التبيانَ في العُقَدِ !!!
صعدوا بلا أدبٍ منابرَهُ
فهوتْ بهم خجلاً مِنَ الفندِ !!!
ولهمْ موائدُ بعدها طربٌ
في كلِّ نائبةٍ على بلدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق