الأحد، 7 يوليو 2024

.........اللون الأخضر..
ابو شيماء كركوك.
ظل بيتنا ساكنا ك شجرة الظل سنينا طويلة تحرق جذعها واوراقها وتقاتل مع الشمس ل تكرم الناس بظلها البارد في الصيف ،وتدفع الهواء البارد في الشتاء.
مازالت أيامنا تسير في طرقات وعره ،لاتجدو مرفئا تتنفس فيه برهة من الزمن ،وكلمات اللوم سهام تقع في زوايا القلب الذي ينزف بصمت.
وبعد سنين بات السراب يقطر مطرا حلوا ،وكأنه يقول جئتكم ببشارة الولد الذي يريده الأهل بعدما انقطعت الأنفاس ،والزغاريد صبت على بيتنا من هبوب الرياح الطيبة التي أعادت دقات القلب الى صوابها.
كنت لاأعرف الأخضر من الأسود ،تمر أقدامي من حديقة غناء ،وأقول ل صاحبي ظافر:هل الورود سوداء أم أن عيني فقدت بريقها .
وانطوت السنين وكأن القطار السريع الذي يمر قريبا من بيتنا ،كأن القطار أخذ الأيام وذهب بها بعيدا عن أضواء المدينة التي تأخذ ضياءها من بهاء القمر وكرم النجوم بعدما غارت دقات قلوب بعض البشر.
      ولدي سامر بدى شاربه جميلا ،ولحيته لونها من ماء قطع الليل ،بدى الولد شاردا في خياله ،تندلق من لسانه أشعار الغرام وجمال الليل وحسن القمر.
        دق قلبي خوفا على ولدي من الانزلاق في منحدر لايحمد عقباه ،جعلت سمعي قريبا من قلب ولدي الوحيد الذي تفوح منه رائحة فتاة عيونها خضراء.
      ذهبنا مع أحبتنا كبارا وصغارا ،بعدما غابت أمه التي لبت نداء ربها وأحبت لقاءه ،وكانت فرحتنا بخطوبة هذه الفتاة التي جعلت ابني لايعرف اخفاء سعادته.
قبلتني من خدي ممزوجة بأنفاس لاأعرف تأويلها ،وجلست شقراء خطيبة ولدي في حضني أمام ابني ،وكأنها تبحث عن أشياء فقدتها، وعيناها تنظر بجهة أخرى يقطن فيها شاب أنيق.
      هواجس قضت أفكاري وبت أحاول ترتيب خطوط العرس ،وكيف أثني ولدي من فتاة قلبها لايقبل رجلا واحدا ،ولكن سبق الاحداث ليس ديدني.
     وجاءت سكرة العرس بعد تبخر كل محاولاتي سحب البساط من تحت أقدام إبني،حلوى تضرب وجوه الناظرين ،ورقص البنات اللاتي يبحثن عن الزواج ،وشباب يبحثون عن صيد يقضون ساعة من الأنس.
    بعدما قضى ولدي منها وطرا من الأيام ،بدأت أصوات الموبايل تنهال عليها ،وكلماتها تارة حبيبتي وتارةحبيبي،ومكالماتها تقطع شوطا طويلا ممزوجة بالهمس.
     تأخذها أقدامها بعد اختفاء صوت الأجراس الى غرفتي وهي تخلت من كثير من لباسها، تقبلني من يدي وعيناها شاخصتان نحو وجهي ،وتبدأ 
بملامسة أقدامي لتخفف الام رجلي ،عندما تسمع صوت جرس البيت تحاول لملمة ثوبها خوف يراها أقرباؤناظ.
في ليلة كان كفوف الضحك تحضن سامر، تأبط يديه جسدها ،وصعدا الى أجنحة النوم ،وأصوات القبل تنزل تترى ،
وصوتها الذي يملأ أجواء الهول ...
      كانت رحلة ابني الى عمل خارج المدينة نقطة سقوط شهاب من النجوم أحرق ملابسها،سحب سامر زوجته أخذ منها قبلة عميقة يأنس بها في طريقه وتكون له عونا في ساعات سفر متعب ،
     غابت اثار أقدامه من البيت ،بعد غياب الشارع من أنفاس البشر ،وسكون الطيور والعصافير في اوكارها ،
يخيل الي تعاشق سيارة بجوار بيتنا ،وفتح الباب بهدوء 
الى الأعلى، وظننت أن ابني عاد .
    أصوات الضرب علا ضجيجها ،وكأن البيت جاءته هزة أرضية وبات على وشك الانهيار ،وأخذت عصاي أتوكأ عليها لأرى ما يجري ،
   ولدي مضرج بدمائه ،وزوجته عارية مع عشيقها ،وتشير بعينيها أقتل أباه.......
عيون رسمت لوحات 
كدنا نحسبها من البنات 
قطعة انتي من القريبات 
كسرة خبز وأجمل الأكلات 
أما لها نهي عليك والقراءات 
كلب عمره لايخون الاغراءات 
ابوشيماء كركوك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...