""""""""""""""""""
وبدأت الهجرة..هجرة القرن الحادي والعشرين ..
هاجر المسلمون مرتين من ارض الحجاز
الى أرض الحبشة..
والهجرة الثالثه هجرة النبي محمد
صلى الله عليه وسلم من مكه الى المدينة سنة 1 هـ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م، وعمره يومئذٍ 53 سنة.
أما الهجرة الحديثة هي ليست لوجهة محددة
وليست إلا …رحلة الابتلاءات والمخاطر ....
فمنذ حوالي عشرة سنوات ..ابتدأت
ولسنوات استمرت.. ومازالت مستمرة
ومعها فتح التاريخ صفحات جديده ليقراها الاجيال القادمه… وتشردت الأسر .. والعائلات..وتفكك الكثير من الترابط الأسري في العائلات .
وتشرد شباب بدون أسرهم …
وخسرت أمهات فلذات أكبادها .وخسرت نساء أزواجهن …وخسرت الأوطان مواطنيها…
وخسر الرجال الأموال والعقارات ..مما يملكون
وفقد الآمنون بيوتهم .. ومصادر رزقهم التي عاشوا سنين عمرهم لأجلها ..وتاهت الملايين في الأرض في تيهٍ لا يعلم نهايته إلا الله ..
شردوا بدون ان يخططوا الهدف ….ابتلاء أفقد البعض عقله.. والبعض الآخر مبادئه .. والبعض دينه ..
ابتلاء لم يعرف غنياً أو فقيراً ..ولاكبيراً او صغيراً…
ابتلاء كشف الستر عن الشعوب ..وعصر القلوب عصراً وأدمع العيون..وانتشرت صوراً وافلاماً ..
كلنا يذكر صورة طفلاً لم يتجاوز السنه يرتدي تي شيرت احمر وبنطالاً ازرق
وجد على احد الشطآن افتقد الرحله وافتقد والديه….بل عائلته افتقدته‼️
ولايعلم مصير عائلته الا الله ربما ابتلعهم البحر …
فمنا من فهم السر فقام واستغفر واجتهد في غربته ..ليغير من ذاته وليضع بصمة أينما حلَّ وارتحل ..
ومنهم من غرق أكثر وأكثر في اللهو والمعصية والنقمة على القدر ...زوجات بلا أزواج …وأطفال بلا والد …
إنها هجره غير مكتمله النصاب…ومنهم من بقي وبعد مرور سنوات أعمى عن الحق ..
ومنهم من تاجر بالعباد والبلاد ..ابتلاء قُدر على ناس لحكمة لايعلمها إلا الله.
ابتلاء كسر قلوب بعض الأمهات ..وأبكى عيون الرجال ..
ابتلاء يدعو البشر للتفكر وللتدبر ..وبعد هذه السنوات ..
نتساءل!!!!
ماالذي تغير فيمن هاجر ؟!.كثيرون نجحوا في تغيير ذواتهم للأفضل وكثيرون غرقوا في مستنقع الجهل ومراتع الإثم ..وكثيرون مازالوا يعانون من الصدمة..
كثيرون أبدعوا ونجحوا وارتقوا ، رغم ألم الحرب والغلاء والفقد والموت .. وكثيرون تاهوا وضاعوا ..
وبعد هذه السنوات ..
علينا أن نقف على شاطئ المعرفة.. حتى لاننسى الزمن لنفكر .. ولنتدبر …
هل نستحق أن يُرفع عنا هذا الابتلاء ..ماأراه الا عقاب ، وليس بهجرة، ولا هو رحلة… هل فهمنا ..؟ بل هل عقلنا ..؟؟ وتدبرنا؟؟ أم سنبقى حيث كنا ..؟؟؟
ثم نقول يارب ..!!! فيأتينا الجواب ! ..
{ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنفُسِهِمْ }.
كلماتي تحكي حال الكثيرين ممن كنا نعرفهم … وممن تعرفنا عليهم !!! ومالنا إلا أن ندعو الله تعالى …
بان يثبتنا على ديننا …ويحفظنا واهلنا ويحفظ بلادنا ،،،!
من كل سوء وأن يرد كل غائب لوطنه.
حفظ الله أوطانكم وأوطاننا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق