الأحد، 7 يوليو 2024

الهجرة النبوية:
من أعظم أحداث التاريخ الدعوي هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة التى كانت قبل الهجرة تسمى . يثرب . هجرة من بلد عظيم فيه بيت الله الحرام أول بيت وضع للناس ..وفيه ولد المصطفى صلى الله عليه وسلم..وفيه أهله وقبيلته قريش من أسياد العرب . وفيه غار حراء الذي كان يتعبد فيه لله الواحد الأحد .. ولكنه وطن أوذي فيه واضطهد فلا بد من مكان آخر ينشر فيه الدعوة الى الله تعالى .. أبو طالب كان يمنع القوم من إيذاء المشركين. وخديجة رضي الله عنها..كانت له سندا وعونا في مواجهة أعداء الدعوة .. ماتا في عام واحد وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم بعام الحزن.. ومن رحمة الله الواسعة أن فرج عنه برحلة الاسراء والمعراج.. ثم أمره بالهجرة من مكة المكرمة.. الى المدينة .. قال تعالى: وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.. فهذه الآية قد بينت بنود المؤامرة التى كانت في دار الندوة للقضاء على محمد صلى الله عليه وسلم ودعوته..هنا كان الأمر بالهجرة والفرار من أجل العقيدة الصحيحة ونشرها..ولكن الحدث كبير .. وتدبير عصابة الشرك خطير .. والأمر يحتاج إلى حكمة وتخطيط للرحلة وكانت على النحو التالي:
. اختيار من ينام في مكان النبي صلى الله عليه وسلم ليوهم المشركين أنه مازال في بيته.. حيث يجلسون أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم للتخلص منه ومن دعوة التوحيد.. ومن أجل أن يؤدي الأمانات لأصحابها.. حيث كان أهل مكة يلقبون النبي بالصادق الأمين.. وقبل البعثة حينما اختلف أهل مكة بعد إعادة بناء الكعبة على وضع الحجر الأسود وتوصلوا إلى حكم أول داخل من الباب فلما رأووه. أي النبي . قالوا هذا الأمين رضيناه حكما..
.اختيار الصديق رفيق الرحلة ..وهذا أمر ليس سهلا .. فهو من أصعب المهام.. لأن هذا الصديق سيطلع على كل أسرار الرحلة وخطة المواجهة للمشركين.. فكان أبو بكر نعم الصديق.. إيمانه يعادل ويزيد على إيمان الأمة كلها .. فكان بحق الصديق الوفي.. 
.أسماء ذات النطاقين تأتيهما بالطعام وهما في غار ثور..
.عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بأخبار القوم وخطط ملاحقتهم للنبي وصحبه..
عامر بن فهيرة يرعى الغنم ويمشي بها لإزالة آثار الأقدام.. 
.عبد الله بن أريقط دليلا للطريق وعلى الرغم من أنه كان مشركا إلا أنهما وثقا في أمانته..
.أن يظلا في غار ثور ثلاثة أيام ليخف عنهما الطلب. 
.أن يسلكا طريق الساحل للتعمية على المشركين. 
.ثم كانت هناك معجزات أثناء رحلة الهجرة منها: 
.أن الله قد ألقى على المتربصين أمام بيت النبي النعاس فناموا حتى طلعت الشمس. وخرج وهو يحثو التراب على وجوهم.. ويقول شاهت الوجوه .. وهو يقرأ : وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون. 
.أعمى الله أبصار المشركين حينما وصلوا إلى غار ثور وقد وجدوا نسيجا للعنكبوت وحمامتين باضتا على فم الغار حتى قال أحدهم لأقرانه من المشركين: إن عليه العنكبوت من قبل ميلاد محمد ... وأبو بكر يقول للنبي لو نظر أحدهم موضع قدميه لأبصرنا والنبي يقول له يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما. يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا.
.من المعجزات فرس سراقة حيث غاصت أقدامه في الأرض ثلاث مرات وسراقة يلاحق النبي وصحبه من أجل الجائزة وهي مائة ناقة. أسلم يوم فتح مكة وصان العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
.من المعجزات شاة أم معبد الضعيفة الهزيلة التى تدر باللبن بعد مسح النبي ضرعها..فشرب وشرب أبو بكر وترك لبنا في بيت أم معبد وخيمتها.. أما وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وبناء المسجدين وغير ذلك ففي الحلقة القادمة بإذن الله تعالى.. كل عام ومصر قيادة وشعبا وجميع الأهل والاقارب والأصدقاء والزملاء بألف خير.
....... تقبلوا تحياتي........
أ.د/ صلاح أبوزيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...