الاثنين، 22 يوليو 2024

لا تدعني أخدعك ! 
استمع إلى ما لا أقوله، من فضلك لا تدعني أخدعك. 
لا تدع الوجه الذي أرتديه يخدعك، لأنني أرتدي قناعًا، ألف قناع، الأقنعة التي أخشى خلعها.
التظاهر هو طبيعتي الثانية، ولكن لا تنخدع، بالله لا تنخدع. 
أجعلك تشعر وكأنني متأكد، وأن كل شيء على ما يرام ولا مشكلة معي، سواء في داخلي أو ظاهري. 
اجعلك تشعر و كأنني الثقة نفسها وأنني أحلق فوق كل شيء، أنني هادئ كماء الجداول وأنني مسيطر على الدنيا جمعاء ولا احتاج لاحد ولكن بالله لا تصدقني. 
على السطح أنا عرضي أملس وخالي من العيوب، ولكن هذا هو قناعي، دائما مختلف ومخفي . وفي داخلي، ليس هناك رضا عن النفس. فتحت تستٌري يكمن الارتباك والخوف والشعور بالوحدة. لكني أخفيهم. لا أريد أن يعرفهم أحد. 
أشعر بالذعر من فكرة كشف ضعفي. لهذا السبب أقوم بشكل محموم بإنشاء ظل للاختباء خلفه، واجهة غير مبالية ومتطورة، لمساعدتي في التنكر، لأحمي نفسي من العيون. لكن هذه النظرة هي بالتحديد خلاصي، وأملي الوحيد، و أنا اعرف ذلك. 
فإذا أعقبه القبول وإذا أعقبه الحب، إنه الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يحررني من نفسي، من أسوار السجن التي بنيتها بيدي، من الحواجز التي أضعها مع الكثير من الجهد. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يؤكد لي مما لا أستطيع أن أؤكده لنفسي، أن لدي قيمة حقًا. لكنني لا أقول لك. لا أجرؤ، أخشى أن أفعل ذلك. أخشى أن نظراتك لن يتبعها قبول، لا يتبعها الحب. أخشى أنك تفكر أقل مني، أنك تضحك، وضحكتك ستقتلني. أخشى أن أكون لا شيء في أعماقي، أخشى أن تراه وترفضني.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...