الأحد، 21 يوليو 2024

صَنْعَاء

وَنَقَشْتُ حَرْفِيْ تَحْتَ أَضْوَاءِ الْقَمَرِ
أَخْبَرَتْهُ عَنْ جُرْحِنَا ذَاكَ الأَمْــرّْ

وَأَصَابَنِي قَحْطُ الْمَشَاعِرِ عِنْدَمَا
غَادَرَتْ صَنْعَاءَ الَّتِي فِيهَا الثَّمَرْ

إِنْ كَانَ قَلْبِي لَنْ يَبوحَ بحُبِّهَا
سَيَظَلُّ مَكْنُونًا يُوَاسِيهِ الْبَصَرْ

وَسَأَخْبِرُ الدُّنْيَا بِأَنِّي قَادِمٌ
( لَا بُدَّ مِنْ صَنْعَاءَ وَإِنْ طَالَ السَّفَرْ)

حَتَّى وَإِنْ بَاتَتْ بِحُزْنٍ شَاحبٍ
وَطَغَى عَلَى أَتْرَاحِهَا ذَاكَ الْخَطَرْ

حَتَّى وَأَنْ نَزَفَتْ جُرَاحُ عُيُونِهَا
ذَبَلَتْ بِهَا الأَغْصَانُ أَعْوَادُ الزُّهْرْ

وَتَهَشَّمَتْ كُلُّ الأَمَانِي وَالْمَنَى
وَغَدَتْ بِيُتْمٍ تَفْقِدُ الابْنَ الأَبَـرّْ

صَنْعَاءَ لَا.. لَا تَحْزَنِي لِفَعَالِهِمْ
تِلْكَ الْفَعَالِ تَبْرَئُتْ مِنْهَا الشَّجَرْ

يَا زَهْرَةَ الدُّنْيَا وَطَيِّبِ حَيَاتِنَا
كَجَوَاهِرٍ مَكْنُونَةً فِيهَا الدُّرُرْ

لَوْ أَنَّ فِي الْقَامُوسِ وَصْفَ مَشَاعِرِي
لُغَةً تُوَازِي مَا وَجَدْنَا مِنْ صُورْ

يَا كَعْبَةَ الأَمْجَادِ أَسْقِي مَهْجَتِي
قُدْسِيَّةَ الْحُبِّ الْمُعَظَّمِ لِلْبَشَرْ

سَأَعُودُ يَوْمًا أُعَزِّفُ الْعُودَ الَّذِي
أَضْحَى يَلُوكُ الضِّيمَ مِمَّنْ قَدْ غَدَرْ

سَأَعُودُ يَا صَنْعَاءَ طَيْفَكِ حَامِلًا
يَا دُرَّةَ الأَكْوَانِ فَيَّضَكِ قَدْ عَبَرْ

الشَّوْقُ فِي قَلْبِي لَهِيبٌ مُوجِعٌ
وَهَوَاكِ يَهْطُلُ فِي الْحَنَايَا كَالْمَطَرْ

سَفِيرَةَ السَّلَامِ*
د. مُنَى الزِّيَادِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...