أشارتْ بيدها إليَّ تُحَيِّينِي
ولم تدركْ بذلك أنها تُحْيِينِي
فهِمْتُ بكلتا يدي إليها أُشِيرُ
وفرطٌ من الأفراحِ يعتريني
وتحولتُ منها كالمجنونِ يعبثُ
بالحِرَاكِ وموجُ ذهولٍ بشراييني
وقلتُ يا جميلَ المُحيّا سلامك
حيَّا في الجوانبِ كل يقيني
بأنّ الحياةَ عادت إليَّ تبستمُ
وبسنابلِ السعدِ باتت تُعطيني
وتلكَ السحبُ أمطرتْ فجادتْ
أرضي بعد الجفافِ بالبساتينِ
وأزهرتْ على ثغري البسماتُ
وكانت بالعبوسِ قبلهُ تزدريني
وتلكَ النُّجومُ برزتْ من مطالعها
وكانتْ من قبلُ بالدجي ترميني
فأضاءتْ ليلي بعد حرمانِ أعوامٍ
والبدرُ من جانبها جاء ليلتقيني
جاء ليحدثني سامراً عن الهوى
يبثُّ من أحاديث أهله يُناجيني
والشمسُ سطعتْ بشذراتِ الفأل
وطردتْ كل شؤمٍ من مياديني
والطيرُ غرد بلحنٍ لستُ أعرفه
وكان من قبل بالهديلِ يُشجيني
والزمانُ فتح جناحيه مراحباً
يُلقى السنايا على دربِ سنيني
يُضَاحِكُ سِنِّي بعد طولِ غيابٍ
ويعيدُ في اللطفِ بالحب يطويني
يُرَتِّبُ على أكتافي وتارةً يحتضنُ
وتارةً بالنغشِ يلاطفُ ويُناغيني
وتغيرتْ نظرةٌ لأجل أنثى أحبها
واهٍ ثم واهٍ لو لخمرها تُسقيني
لصرختُ كفي هذا المصطفى
لو جزيرةٌ عن العالم به تأويني
لقبلتُ من هذا الزمان وقَبَّلْتَه
على هديةٍ في الهوى تُراضيني
فهذا حالُ المسكين لوقع إشارةٍ
فما بالُ يومٍ لو بالهوى يُناديني
#كلماتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق