الأحد، 27 أغسطس 2023

ذات وهم *** بقلم نعيمة برقاوي

ذات وهم (قصة قصيرة )
على صفحة البحر الأزرق للنّت تواصل الشغف واستمر الغزل أيّاما ...رغم الحذر والحيطة اخترق الجَنان ..وتوالى توارد الخواطر والأحلام .كانت كلّ حروفه مرهفة زادتها الصّور والأغاني لونا شاعريّا حالما كأنّما كانت في عوالم ألف ليلة وليلة ..ظنّت أنّـها أرض قد عانقت السًماء ٱنتشاء وستزهر بعد قحط ...أخيرا ، هاقد ٱهتدت إلى الحلم وتفتّحت براعم الزًنبق على حفلة صاخبة من مواسم الوله والٱنجذاب ...وهاهي تتأمّل المرايا لتنعكس لها صور تتشبهها.. راحت توقد شموع الاحتفاء ..وتتزيّن لأجمل موعد حقيقي سيجمعهما على ناصية الواقع ثمً ممرّات الحقيقة ...
بصعوبة ٱستلّت من أوقاته المزدحمة موعدا ....
قالت : لابدّ ان نلتقي لأراك ،
لا أستطيع أن أبقى مشدودة إلى صورة وصوت..الى وهم ...
وبعد عديد مراوغات ضربا موعدا فقال: سأكون على ضفّة الميناء في مقهى الغياب جالسا على طاولة دائريّة للٱنتظار. سأحمل في يدي وردة وكثيرا من الشّغف والشّوق ليكون الوصل حقيقيا لا عبر الوعود الوهم سأضع وشاحا احمر احتفاء باللّقاء ...
لقد جمعنا الافتراضي يوما وها هو الواقع يبارك ذاك الوصال الذي عقدته الصّدفة ذات عبور ...
راحت تتزيّن .ربّاه أين أحمر الشّفاه القاني والعطر. ..الوقت يدهمني !!!!...وعلى عجل وضعت المساحيق و أشذى العطور....
على طاولة دائريّة جلست... مزجت قهوتها بكثير من الحنين واللًهفة وراحت ترتشف الٱنتظار ...انتظارا بلاتتويج ولا لقاء ...مرّت ساعة ثم اثنتان ثم الكثير .لقد ملّت من العدّ والإحصاء ...حولها لم يبق إلا الفراغ والخواء ...
انسدلت ستارة اللٌيل ..ياللهول ..لابدّ من العودة لقد تأخّر الوقت، لململت شتات الخيبة وشظايا الخذلان ..امتطت سيّارتها وراحت ترنو نحو نقطة الٱنطلاق ....النقطة صفر ...عادت وحيدة كما كانت...هائمة كما ستكون ...تجرًعت مرارة شعور آسن عطن مضمّخ بكثير من الحسرة على وهم صدّقته بجنون الأنثى وغضاضة التجربة ...
في ذاك الطريق الذي لم تتبيّن سحنة نهاياته نحو العودة التفتت على حين غرٌة .. شاهدت شابّا يشبهه ...يحمل وردة في يده اليمنى وفي اليسرى يحمل طفلا يشبهه أيضا والى جانبه تسير ٱمرأة قد توشٌحت بوشاح لونه أحمر ....
نعيمة برقاوي .. 🇹🇳 تونس 🇹🇳

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...