الخميس، 10 أغسطس 2023

!!،،ثقافة الكلمة،،!!
بقلمى : د/علوى القاضى.
... الكلمة أمانة لذلك كان أبو بكر الصديق رضى الله عنه يتريث قبل أن ينطق بكلمه خشية أن ينزلق لسانه
... والكلمة يحكمها ثلاثة : العقل والقلب والضمير ، ولكل منهم سلطان على اللسان
... فعندما يكتب العقل الواعى السليم  تكون الكلمة أجمل لأنه دائما يكون أكثر نضجا وحكمه ! 
... وعندما يكتب القلب تكون الكلمة أصدق لأنها تخرج من عاطفة جياشة وأحاسيس مرهفة لإنه فى الغالب يكون أكثر عذوبة ولطفاً ! 
... وعندما يكتب الضمير الفطرى الحى تكون الكلمة أعمق لإنه يكون أكثر عدلاً 
... وبعد ذلك رغم أننا نؤمن أن ( العقل ) أكثر صواباً إلا أنه يصعب علينا التخلي عن أشياء اختارها ( القلب ) بدون تخطيط منا ولا تحكيم ( للضمير )
... قال النووي رحمه الله : 
. . بلغنا أن قس بن ساعدة ،  وأكثم بن صيفي إجتمعا ، فقال أحدهما لصاحبه : 
. . كم وجدت في ابن آدم من العيوب ؟! فقال : هي أكثر من أن تحصى ، والذي أحصيته ثمانية آلاف عيب ، فوجدت خصلةً إن استعملتها سترت العيوب كلها 
. .  قال : ما هي ؟! قال : حفظ ( الكلمة ) اللسان 
. . وقال عمر بن عبد العزيز : 
. .  أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم ، ولا في الصلاة ، ولكن في الكف عن ( الكلام ) أعراض الناس فقائم الليل وصائم النهار ، إن لم يحفظ لسانه ، أفْلَس يوم القيامة 
. . قال سفيان الثوري :
. .  هذا زمان السكوت ، ولزوم البيوت ، والرضا بالقوت إلى أن تموت 
. . هذا في زمانه رحمه الله فكيف بزماننا نحن
... يقول الحبيب صل الله عليه وسلم فى الحديث الشريف : 
. . * إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى مايلقى لها بالا يرفعه الله بها درجات ، وأن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله مايلقى لها بالا تهوى به إلى جهنم * 
... وقال أيضا من ضمن مابين لحييه [ اللسان ] ومابين فخذيه ( الذكر ) أضمن له الجنة
... ‏قال ‎ابن القيم رحمه الله : 
. . للقلب سِتَّة مواطن يَجُول فيها لا سابع لها : ثلاثة سافِلَة   ، وثلاثة عالية 
. . فالسَّافِلَة : دُنيا تُزَيَّن له ، ونَفْس تُحدِّثه ، وعَدُو يُوَسوِس له 
. . والثلاثة العالية : عِلم يُتبيَّن له ، وعَقل يُرشِده ، وإلِهٌ يَعبُده
... أخى الحبيب إمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك 
... اللهم إجعلنا من عبادك الصالحين
... تحياتى ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...