الاثنين، 11 سبتمبر 2023

الجنازة

بقلم م. توفيق بني جميل الأهوازي 

- علينا أن نطلق النار
- أطلق النار غیرنا من الناس قبل عدة أيام و برزوا في سلاحهم 
- لا ينقصنا شيئا منهم
- لسنا أقل منهم، بل نحن اكثر عدداً و مالاً 
- نعم، غدا هو يوم إستعراض بنادقنا
فلما سمع الشيخ حديث الجميع نظر اليهم نظرة ملئها التأمل ثم قال:
- يبحث الإنسان دائمًا عن شيء لا يملكه. إذا كان القصد من إطلاق النار هو رفع المكانة الإجتماعية و الكبرياء، فالحمد لله نحن نملك ذلك ولا نحتاج إلى تقديم أنفسنا للناس و إلى الآن لم يتمكن أحد من إنتهاك حقوقنا لأن لدينا رجال شجعان و نعرف القانون و نحن على دراية بعادات العرب 
و لا شك أن إطلاق النار لا طائل منه سوى إيذاء الآخرين، مما يجلب اللعنات لنا و لمتوفانا و كم خطف إطلاق النار منا شباباً في مقتبل العمر وكم حصد ارواحاً من الأطفال والشباب الأبرياء. هل من الحكمة أن نستمر في هذه المظاهر القبلية و غير الحضارية
و أضاف الشيخ قائلاً:
- نترك قوة ذراعنا وقوة أسلحتنا اولاً لمساندة الحق و ثم نذخرها لليوم الذي لا يستطيع فيه العقل والمنطق والقانون أن يوصلنا إلى حقوقنا.
وفي النهاية ألقى الشيخ بيتا من الشعر و الهوسات الشعبية إشارة إلى إنهاء كل الأقوال و عبر عن قراره النهائي بهذه الطريقة:

الجهل ضعنه إبديار أهلي ميتنه
او نريد أهل العگل تفزع میتنه
إبرمي ما نقبل إنشيع ميتنه
چثیرة إبهل رمي راحت ضحية

ما نريد امنهلنه إبصد زمرهم نندمي
لاكن الثارت علينه إمنيد أبو إعيون العمي
بس ثقافتنه إشنگلهه الما نهت هذا الرمي
و بلخطرة الدم تاخذ ديته

الضاد محتاجة الحقيقة انبدل التفگة ابقلم
حتى نوصل للنريدة و للمجد نرفع علم
الجهل لو طب مدينة منه واحد ما سلم
و برماد الذلة إيغطيها

التفگة=البندقية

القصة من وحي الخيال الكاتب و الشعر المرفق مع القصة هو عمل أدبي فريد أراد القاص أن يلفق بين الشعر و الأدب. الأبوذية للشاعر الشعبي رضا خلف السباهي البدوي و الهوسة الأولى للشاعر الشعبي جاسم الهليچي و الهوسة الثانية للشاعر الشعبي نزار عودة الخزرجي

نهاية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق