[[ الفارس الملثم ]]
بقلمي محمــد سليمــان أبوسند ______________________
من عجاف السنين نقتفى
أثر هذا الفارس الملثم
الذي لا يجئ
فى إنتظار على أن يعود
ولا يعود
على جمر من شعل النار
وأحلام مؤجلة
على أبواب الليالى
مع حبات الأمطار
ورذاذ البخار على نوافذ الدار
وشمس غابت تأبى أن تحيى
بنفوسنا نهار
ضائع أنا فوق هذا الجدار
مشتت محطم متهالك
كملايين من شعبنا التائه
مابين
حيفا وغزة وعكا وعسقلان
أبحث بين أشلاء ممزقة عني
عن هويتي المطموسة من خرائطهم وأنا صاحب الأرض والديار ، أبحث عنها وعنهم وعنكم ، ونسائم فجر قد لاح ويأبى الإنتظار
نجر مع زهر الياسمين والأقحوان أذيال من الخيبات والجراح
ورائحة الزيتون المعتق وأرغفة وزعتر تحملها أم للصغار
وتمرات وثمرات وبعض البرتقال
ودانة تنطلق فتحطم
معها أحلام الصغار
على الأبواب والجدران والنوافذ شاهدة اشلاؤها ودماها
على مهانة وعار
بدم بارد راحت كغيرها
من بنات الحي في عمر البدر
وقت الإكتمال
ظل ونور ونار
بركان يغلي وصدر ينزف
ومواكب تمر للثوار
أما آن أن يهتف الأحرار
أن يحطمون الأغلال
والاسوار أن يتخطون
الحواجز والموانع والحدود
أيا فارسا لن يعود
أما آن لك أن تأتي حاملاََ
بأياديك يوما آكاليل الغار
أو لتمحو آثار
مالحق بنا من ذل
وخزى وانكسار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق