قالت/ أكتُبْ فلا سُلطانَ فوقَ سُلطان الشِّعر
.
فكتْبْتُ لها/
.
سَلي الأقداحَ والشُّموعَ عندما الليل يَنجَلي
عن لقاءِ الأمس، وعَلَيَّ بالحُكمِ لا تَتَعَجَّلي
.
فما كُنتُ عندما غازَلتكِ مَخمورَ نَخْبك
إنَّما هو حُبّكِ عَمَّ قلبيَ ولَنْ يَنْجَلي
.
فإنْ كُنتِ مِنْ سَهمِي ناجيَة فإسألي رَبّك
أنْ يُشفيني مِن سَهمكِ فَفيهِ مَقتَلي
.
وداوي نَزفَ قلبي الذي أحَبَّكِ
فإنْ عَجزتي فإلى الله تَوَسَّلي
.
لَعَلَّهُ يُفرِغُ فؤادي مِنْ حُبّك
فهو الذي يُعينُ بعدما يَبْتَلي
.
ألا تَرَينَ قلبي لازالَ يَتَغَزَّلُ بِك
وعَرشُ حُبّكِ عليه يَعتَلي
.
إنْ غَفَوتُ أراكِ بين جفوني كأنَّكِ
تَرقُصينَ على إيقاعِ نَبضي وتُرَتِّلي
.
تَرانيم الحُبّ الذي كان بيني وبينك
فإنْ شِئتي تُعَذِّبيني بالهَجرِ فإفعَلي
.
وإنْ شِئتي إحييني بِقُبْلَةٍ مِنْ فَمك
وبِلِقاءٍ بكِ تُقَرُّ بهِ عيوني ومُقَلي
.
فلا مِنْ رَسولٍ أَتاني مِنكِ
ولا مِنْ رَسائلٍ بَعَثتي لي
.
أَمّا أنا فسأبقى أكتُبُ عنك
فأَنتِ النَّاجية وأنا المُبْتَلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق