الأربعاء، 13 ديسمبر 2023

(((          كيف ألتقيها؟!     ))))
_____________________________
كلمات/ محمد صالح علي حماد

النص:
كيف ألتقيها
وألتقي الحسن فيها
صادفةٌ أمتعتنا
خيرتنا وباعدتنا
وإلتقتنا
بعدًا شفيف
وكلينا كان هناك يهيف
ولحظاتٌ أوصلتنا
أن نتعارف من الود المخيف
من الإبحار في الأسرار
في الداخل الحصيف
كانت مترددة
أحيانًا تلوذ بالصمت وأحيانًا بكلماتها تضيف
غيرتني بمعانيها
وشحتني القرب فيها
قربتني وأيقنتني حلم ماضيها
كنت أراها كيفٌ وكيف
وأراقب مشيها
ترى فيها خيالك وإبتسامك وتعاليها
ترى فيها شجونك وإرتحالك وهمسك ينسيها
تراها نبضٌ حلوٌ لا تمله
ويغريك ببستانه وعينيها
ترى فيها براءة تسكرك وتعليها
هامةً تطوف بها وتغويها
كانت تتردد
ثم تسأل
ثم تقولُ ما يعنيها
كانت لا تصدق وتحتارني
ما عساي أكون هانيها
شيئًا فشيئًا علمت ما كان مني وما كنت أُهديها
لم تفتح لي الباب وتركته يواريها
وظللتُ منتظرًا كلما هفا لها قلبها ليرويها
تجدني جالسًا أتسوّل ضيافتها وأسليها
تنظرُ في شغفٍ
لكنها تمدُّ إلى الوراء رجليها
ثم أني ما برحتُ أطوف بمسكنها
حبًا في الدار ومن فيها
فتخللت مشاعري القوية ذاك البناء
وتسللت إليها تهنيها
وأيقظتها مراتٍ ومراتٍ
حتى خارت قواها لتبليها
وبدأت تفتح أسوار جنتها عشقًا
والتردد في إرتيادها مازال يفتيها
كيف نبحرُ يا فتى وكيف نسيرُ معًا وأنجيها
كيف ستطفو سفينتنا، وما الزادُ
أريني كيف تقودها وتجليها
قلتُ كل الجوابُ عندي تعالي فقط
فما تلك الدواخل إلا قمة تثريها
تعالي وسلميني يداك
فما ظل فيني قوى تلبيها
قالت هاك يدي
وطرتُ فرحًا أشديها
وهي ما زالت تتراجع تفكّ يداها وتخفيها
فأنظر إليها في كمدٍ يحير النفس وما فيها
ثم تأتيني تارةً تراني كيف أكون موجودًا أحييها
فتتبسم تانية وتهديني قصاصٌ يحنيها
وتنظرُ وتقول: هيا إلتقيني وكل النفس أرضيها
هيا تعال إلى فدواخلي عطشى
وما لها من حبيب يسقيها
تعال هبّ إليها ورمضها
وبنبعك الصافي لاقيها
متى اللقاء يا حبي ويا قلبي
كلمات كانت بعيدةٌ تيها
وا فخري بقربك ولكن السؤال ما زال
كيف ألاقيها ؟!

                              $$$$$$$$$$$$
محمد صالح علي حماد
السودان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...