الاثنين، 11 ديسمبر 2023

وعد رب السماء

شهران من الحصار والدمار
ما خلف الآلاف من الضحايا
شهداء نساء شيوخا كبارا  وصغار
والعالم لا زال يصعد الحوار

الكل يندد بوقف الحرب والنار
كلام معسول ملوث بالسموم
ما زاد غير الرعب وتفاقم الهموم

يا حكام العرب كفاكم صمت
كفاكم حوارات فحديثكم بات مفهوم
أهذا خوف من أسد الغاب
اليوم بات خروفا لا يهاب
فلتقطعوا ألسنة الذئاب

أشبال غزة ثاروا ولهم الأسباب 
خمس وسبعون عاما من القهر والحصار الاستيطان والاضطهاد
اليوم بقلب الأسد الواحد ثاروا
لا تلوموهم وكفوا عن العتاب

اليوم تحدوا العدو تحدوا الصعاب
نكلوا بالجيش الذي لا يقهر
بأقل وأرخص العتاد
لكن قلوب الأسود كانت
ولا تزال لهم بالمرصاد
اليوم وكل يوم نرى الاستشهاد
ونسمع الحمد لله على كل مصاب

يا حكام العرب أوقفوا النيران
وعادوا من عادى اخواننا منذ زمان
اليوم بصواريخه وعتاد آخر الزمان
يظن أن ينتهي الأشبال بالاستسلام

فلتعلموا أنه واهم وجيشه واهن
والنصر لنا قهرا للعملاء والعديان
فلتستيقظوا يا سادتي قبل فوات الأوان فلربما غدا في سمانا يرفرف الحمام يحمل لنا راية الأمن والسلام

غزة تشتعل في كل مكان
والقوى تضاعفت بلا ميزان
أيرضيكم يا ساسة هذا العدوان
عدوان لم يشهده التاريخ على مر الزمان

يا أمة المليار هبوا هبوا
يا أمة المليار أوقفوا النيران
كفاكم ركوعا للغربان والامريكان
كفاكم صمتا كفاكم خذلان

غزة تشتعل اليوم نيران
والضحايا لا ولن يتقبلها العقل والانسان
فلتتحرروا من جبنكم
فلتتحرروا وهبوا للميدان
لا تكونوا بيادقا للكيان

أما نصر بكرامة
أو استشهاد بشهامة
لا للعنصرية
لا للضغينة
لا للابادة الجماعية
فلنناشد الأمن والحرية 
تحرير فلسطين في رقابكم أمانة 

هبوا يا سادة أو أوقفوا النيران
بيدكم الحكم لركوع العدوان

لك الله يا غزة ما دام العدو يتلذذ بسفك الدماء إتبع سفر أشعياء
لك الله يا غزة ما دام الصمت والخوف راية جل الزعماء
لك الله يا غزة هذا ما زادنا قهرا
لك الله يا غزة فسحقا ومحقا للأعداء

فلتصمدوا أيها الابطال 
غدا نرفع راية النصر
غدا يركع العملاء والأنذال
فالى متى صمت الجبناء
الى متى ظلم الأعداء

فلنسأل الله رحمة للشهداء
ولجرحانا ومصابينا الشفاء
غدا تشرق الشمس
غدا فجر جديد
وغدا النصر هذا وعد رب السماء.

الشاعر د.مصطفى العماري
07/12/2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...