وعد رب السماء
شهران من الحصار والدمار
ما خلف الآلاف من الضحايا
شهداء نساء شيوخا كبارا وصغار
والعالم لا زال يصعد الحوار
الكل يندد بوقف الحرب والنار
كلام معسول ملوث بالسموم
ما زاد غير الرعب وتفاقم الهموم
يا حكام العرب كفاكم صمت
كفاكم حوارات فحديثكم بات مفهوم
أهذا خوف من أسد الغاب
اليوم بات خروفا لا يهاب
فلتقطعوا ألسنة الذئاب
أشبال غزة ثاروا ولهم الأسباب
خمس وسبعون عاما من القهر والحصار الاستيطان والاضطهاد
اليوم بقلب الأسد الواحد ثاروا
لا تلوموهم وكفوا عن العتاب
اليوم تحدوا العدو تحدوا الصعاب
نكلوا بالجيش الذي لا يقهر
بأقل وأرخص العتاد
لكن قلوب الأسود كانت
ولا تزال لهم بالمرصاد
اليوم وكل يوم نرى الاستشهاد
ونسمع الحمد لله على كل مصاب
يا حكام العرب أوقفوا النيران
وعادوا من عادى اخواننا منذ زمان
اليوم بصواريخه وعتاد آخر الزمان
يظن أن ينتهي الأشبال بالاستسلام
فلتعلموا أنه واهم وجيشه واهن
والنصر لنا قهرا للعملاء والعديان
فلتستيقظوا يا سادتي قبل فوات الأوان فلربما غدا في سمانا يرفرف الحمام يحمل لنا راية الأمن والسلام
غزة تشتعل في كل مكان
والقوى تضاعفت بلا ميزان
أيرضيكم يا ساسة هذا العدوان
عدوان لم يشهده التاريخ على مر الزمان
يا أمة المليار هبوا هبوا
يا أمة المليار أوقفوا النيران
كفاكم ركوعا للغربان والامريكان
كفاكم صمتا كفاكم خذلان
غزة تشتعل اليوم نيران
والضحايا لا ولن يتقبلها العقل والانسان
فلتتحرروا من جبنكم
فلتتحرروا وهبوا للميدان
لا تكونوا بيادقا للكيان
أما نصر بكرامة
أو استشهاد بشهامة
لا للعنصرية
لا للضغينة
لا للابادة الجماعية
فلنناشد الأمن والحرية
تحرير فلسطين في رقابكم أمانة
هبوا يا سادة أو أوقفوا النيران
بيدكم الحكم لركوع العدوان
لك الله يا غزة ما دام العدو يتلذذ بسفك الدماء إتبع سفر أشعياء
لك الله يا غزة ما دام الصمت والخوف راية جل الزعماء
لك الله يا غزة هذا ما زادنا قهرا
لك الله يا غزة فسحقا ومحقا للأعداء
فلتصمدوا أيها الابطال
غدا نرفع راية النصر
غدا يركع العملاء والأنذال
فالى متى صمت الجبناء
الى متى ظلم الأعداء
فلنسأل الله رحمة للشهداء
ولجرحانا ومصابينا الشفاء
غدا تشرق الشمس
غدا فجر جديد
وغدا النصر هذا وعد رب السماء.
الشاعر د.مصطفى العماري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق