قصيدة
ظل الباب
بقلمي : محمود أحمد العش
فِي لَحظَةٍ عَادَ الرَّبِيعُ لِبَابِي
فَفَتَحتُ بَابِي كَي أَرَى أَحبَابِي
فَوَجَدتُ خَلفَ البَابِ ظِلٌّ لَا يُرَى
وَهمٌ لَهَا وَالوَهمُ ظِلُّ البَابِ
مَا بَالَ يَومِي بَينَ أَوهَامِي أَنَا
لَا يَعرِفُ النَّبَضَاتَ مِن أَجنَابِي
فَالبَابُ يُخفِي ذِكرَيَاتِي فِي الهَوَى
ذَاكَ الهَوَى لَا يَرحَمُ الأَلبَابِ
أَخَذَ الهَوَى أَحلَامَ ذَا القَلبِ الَّذِي
عَشِقَ الهَوَى طِفلًا مِنَ الأَعرَابِ
عَمَّ الظَّلَامُ مَسَاكِنَ الأَشوَاقِ
وَرَمَى هُنَاكَ مِنَ الهَوَى أَوقَابِي
أَوقَابَ عِشْقِي وَالخِبَاءُ بِخَيمَةٍ
كَانَت لَنَا سَكَنٌ بِيَومٍ ضَابِ
مَاذَا أَقُولُ لَكِي وَقَد غَادَرتِي
لَمَّا غَزَوتِي القَلبَ بِالأَطيَابِ
قَد كَانَ ذَاكَ القَلبُ وَالنَّبَضَاتُ لِي
وَاليَومَ صَارَ النَّبضُ مِن أَغرَابِ
يَا مَن شَغَلتِي بَالهَوَى عَينِي أَنَا
أَينَ السَّبِيلُ لَكِي مِنَ الأَترَابِ
أَينَ السَّبِيلُ لِكَي أَتِيكِي بُرهَةً
وَمَعِي مِنَ الشَّوْقِ بَعضُ شَرَابِي
فَلَطَالَمَا عَنكِي بَحَثتُ مَلِيكَتِي
بَينَ البِلَادَ وَبَينَ ذَي الأَنقَابِ
فَسَلِ البِلَادَ وَرُحَّلَ الأَحلَامَ
عَنِّي وَعَن شَوقِي مِنَ الأَصحَابِ
فَالقَلبُ هَامَ بِنَبضِهِ المُشغُوفُ فِي
عَليَاءِ حَتَّى صَارَ مِن أَقطَابِي
وَالشَّوقُ طَارَ مِنَ العِيُونِ دِمُوعًا
عِندَ الرَّحِيلِ وَفِي الإِقَامِ طِيَابِي
يَا قُرَّةُ العَينِ الَّتِي أَحبَبتُهَا
وَرَحِيقَ أَيَّامِي وَنَغمَةَ مَا بِي
أَسَفِي عَلَى قَلبِي مِنَ الشَّوْقِ الَّذِي
أَضنَاهُ يَومَ رَحِيلَكِي المُتَغَابِي
إِنَّ المَلَامَةُ لَا تَلِيقُ بِنَا وَلَا
تُشفَي المَلَامَةُ لَوعَةَ الأَحبَابِ
يَا أَيُّهَا البَابُ المُوَارِي ظِلَّهَا
بَلِّغ هَوَاهَا لِلحَبِيبِ طِلَابِي
يَا بَدرُ لَستَ مِنَ الغَرَامِ بِمِثلَهَا
قَلبِي المُتَيَّمُ لَا يُرَى الأَخلَابِ
لَا تَقلَقِي إِنِّي هُنَا فِي الدَّارِ فِي
سَكَنُ الغَرَامَ أَعِيشُ بَينَ كِتَابِي
قصيدة
ظل الباب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق