ايتها الياقوته الثمينه
عند سفح ذلك المنحدر
رآيت فيك يا امي ما كنت
تتمنين
خضره واوراق تترونق
في اغصان ازدانت بالازهار
جمال كما انت عندما
تبزغ روح باحفادك
وللنهار بهم .تتزينين
وبشروق الشمس وصدوع
يبدد وهم الواهمين
وانا امسح جبين وجهي
من قطرات تعرق تدحرج
بشنين من وجهي كما
شنين ماء يسكب
من تشققات جبل اصم
ان اطفئت فيه نار الجدب
وصوت الانين
وعند حلول المساء
استقبل الليل بابتسامه
انت من رسم للنجوم
ذلك الجمال في لوحته
التي تلونت بلون السماء
عندما تمتزج الغيوم
بضؤ السحر وهدؤ بعد
استراحه الساهرين
وقبل شروق الصبح
ادرك الصباح في سمع
يصغي لما حوله
يشده صدوح
التسابيح للزاهدين
واذا بالزنابق تغتسل
مثلي بالنداء ولطخه
الجمال لاتفارق
تلك الثغور المبتسمه
عند رؤيه ثمار الشجر
تزهو برونق للزارعين
وتستبشر ارواحهم
بموسم غني مشبع
كثيف سمين
وتعيد لذلك السفح
خضرته وتكسي تعرجاته
بعشب تفترشه الابصار
قبل اجساد وقلوب
الفرحين
وهنا تستريح سحب
الغيث تنتظر .تكثفه
تعصره .تسكبه
مزن من ضرع السماء
تسقي به .الارض
وتشفي جرح البعد
وطول الانتظار
حسره وعثر العاثرين
وماكان اليها يشكي
كما يشكي الطفل
الضنين
وتعود الارض .الام
بجمالها تغني تتراقص
مع الريح عند وداع
ذلك النهار تستقبل
المساء بحلم ان قد
تكون بزوغ انقشعت به
سنوات الجدب بحسرته
وعاد .الموسم .الجميل
بديع جميل .يبشر
بحصاد صبر
تلك السنين
وميلاد روح امي بلدي
ووطني حجره شجره بشره
بميلاد جديد اسمته
ميلاد الواثبين
الشاعر علي صالح المسعدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق