الثلاثاء، 23 يناير 2024

يهتف بالحق
............... بقلم/هلال الحاج عبد
احمد شاب نشط متفتح الذهن يتطلع نحو مستقبل افضل،

 يبذل قصارى جهده لمواصلة دراسته رغم ظروف عائلته

 وصعوبة معيشتهم، والده رجل يعاني من مرض عضال

اقعده من القيام بأي عمل، أحمد هو الأخ الوحيد لثلاث

 بنات، والدته تسعى جاهدة وهي تعمل على ماكنة

 الخياطة الخاصة بها للحصول على مبلغ بسيط لإعانة

 عائلتها ولمساعدة ابنها على مواصلة دراسته، كان الشاب

 احمد يصر على أن يتقدم في الدراسة والحصول على

 الشهادة التي يريدها، كانت تبدو عليه ملامح الذكاء

 والاجتهاد مع محاولته ايجاد فرصة عمل بعد الدراسة،

 وبعد بحث طويل ووعود كثيرة حصل على عمل وبأجر

 يومي استطاع معه مواصلة دراسته، كان والداه يتطلعان

 إليه ويتابعانه باهتمام بالغ ويمنون أنفسهم بأنه طالما

 استطاع أن يحصل على شهادته الجامعية سوف يتم

 تعيينه في مؤسسات الدولة لينسيهم سنوات الفقر والعوز

 والحرمان، لكنه يبدو منفعلا"يائسا"من موضوع التعيين

 حيث لم تجد مطاليبهم أذنا"صاغية في ظل الإهمال

 وعدم الأهتمام، تجمع الكثير من الشباب العاطلين عن

 العمل وفي مقدمتهم اصحاب الشهادات وكان الشاب

 احمد يهتف بصوت عال وسط المتظاهرين من أجل

 المطالبة بحقوقهم المشروعة، كان مع أقرانه لايغادر مكان

 تواجدهم حتى بدأت التظاهرات تتوسع أكثر فأكثر وبدأ

 رجال الأمن بتفريق الشباب بمختلف الوسائل، حتى تطور

 الأمر بتفريقهم باستخدام الرصاص الحي وفي ساعة

 متأخرة من الليل اخترقت رصاصة رأس الشاب احمد

 فقتلته في الحال، وقتلت معه حلمه وشهادته وأمنية

 والديه فخسرته عائلته وخسره بلده، وهكذا تقتل العقول

 والهمم العالية الرائعة التي يعول عليها في بناء المستقبل  .

بقلم/ هلال الحاج عبد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...