معك، كل ما علي فعله هو أن أضع عيني عليك لأحقق الرضا. كنت غير صبور عندما استيقظت في الصباح لأنني كنت أعرف أنني سوف أراك مرة أخرى.
واليوم، الأيام طويلة بدونك، وأنا غير جلود بشكل مضاعف. لا أستطيع أن أتحمل الابتعاد عنك بعد الآن.
أحتاج أن أراك، أتحدث إليك، أستمع إليك، أحتضنك، أقبلك. هل تفهمي لماذا أريدك هنا؟
- اين أنت؟ قال بصوت متيم
لم يعد المنزل مكانا للسلام والأمن، بل هو محبستها الذي تواجه فيها يوميا الازدراء والاعتداءات بجميع أنواعهم: الجسدية، والجنسية والنفسية. كان العنف اللفظي يرهقها ويدمرها..
قد أحببته بكل الشغف الذي جلبته إلى الحياة نفسها... قالت وهي في طريق ملاقاته بعد مدة من الغياب.
تصل المرأة، فتاة صغيرة جميلة، مغطاة بالفضة والفيروز، لكنها شاحبة كالموت، وتتجه في كل لحظة نحو الرصيف.
قال وهو ينظر إليها من الأعلى إلى الأسفل: ما الذي يجب أن تخاف منه أيتها الفتاة الصغيرة؟ تعالى قبليني.
يضع ذراعه حول خصرها. تغمض عينيها وتبكي قليلا، ويسقط وجهها بشكل جانبي في لحية حبيبها. مررت لسانها على عنقه... ولسعته بأسنانها كمصاص الدماء... فرغت غيضها ورفعت يداها إلى السماء مهللة:
يا معذبي... العهد بيننا انتهى.
- العاهرة! عضتني! قال، ووضع يده على رقبته، فسحبها إلى الخلف حمراء من الدم.
- رسالة الحب هذه هي لإخبارك كمْ كنت أحبك. نعم كنت وما زلت أحبك حتى الذوبان. أحب كل شيء عنك. نعم جميعا. كل جزيء، كل ذرة منك تسعدني. أعشق أصغر تفاصيلك. وحتى تلك التي لا أعرفها بعد والتي كنت أحلم باكتشافها يوما ما، فأنا كنت أعشقك. أنت آلهتي ودنياي... وأنت كذلك غلطتي...
قد يكون الوغد بطيئا في التفكير بنفسه، لكنه وفقا لعبقريته الطبيعية حريص على القتل، ودون صرامة مفرطة تمكن من غرس فن حماية جلده وثقب جلد الآخرين.
- سمحنا للهلاك أن يسكن عشنا... ليس بالروتين الذي نعرف كيف نقدره، ولكن من خلال شكل من أشكال المسافة. توقفنا عن محاولة إعادة اكتشاف أنفسنا، وإعادة اختراع أنفسنا، ومفاجأة بعضنا البعض.
- أنا أحب الطريقة التي كنت تضايقني بها. لأنها تجعلني أشعر أنك جيد بما فيه الكفاية بالنسبة لي لأسخر منك. تعجبني طريقتك في صنع الاستعارات طوال الوقت، وفي كل شيء. أحب ذلك.
- مشاركة حياتك، والاستيقاظ بجانبك هو أجمل شيء حدث لي على الإطلاق. لقد جلبت لحياتي أكثر مما توقعت عندما التقيت بك. نحن الاثنان، لم يكن مجرد لقاء واحد بين العديد من اللقاءات الأخرى، قصة بلا مستقبل، علاقة سريعة الزوال، لعبة إغراء لا معنى لها. أنت واحدة من هؤلاء النساء الذين تقابلينهم مرة واحدة فقط في حياتك إذا كنت محظوظا. أنت ممن يمكن أن يزعزعوا وجود رجل مثلي، عاداته، حتى معاييره؛ وصدقيني، إنها نعمة مقنعة. من الجيد جدا أن تكون بالقرب مني.
- لا أعتقد أنه من الضروري أن نؤمن بالحكايات الخيالية لتجربة سعادتنا. ومن ناحية أخرى، أعتقد أنني كنت محظوظة جدا كذلك. فرصة لا تصدق. أو بكل بساطة القدر، هذا القدر الرائع الذي لم يكن غيرك في ذلك الوقت. أما الآن نضجت ورغم اني مازلت أحبك فلا اهوى العيش معك.
انقض عليها وأخذ يقبلها بعنف وهي تدفعه حتى سقط على الاسمنت... وخرج الدم من فروة رأسه...
"أنا التي كنت في حمائه السبب عانقته ولهيب النار في كبدها...
قبلته مرارا ومرارا بدون حساب
فأثرت فيه تلك النار فالتهب.*"
بقلمي عبد الفتاح الطياري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق