الأربعاء، 24 يناير 2024

-رسالة أدبية

--------------------إلى أنصافنا-----------------------

كيف يكون لكن يوم وأنتن رحى التاريخ ؟!
يوم واحد لا يكفي وأنتن ترزحن بين آه الخذلان وآه الوجع ،
أجلي كل ٱحتفالاتك ليوم ما يزال بعيدا، أوقفي هذه المهازل المؤثثة بالمشاهد الممكيجة بكل المراهم الرديئة ..
المعركة طويلة كما تعلمين سيدتي، ما يزال هنالك متسع للتضحية في مجتمعات تغتال اليمام وتخنق أنفاس الحمائم ، وتنتابها نوبات الشك أمام مناظر الربيع، وتقتص أجنحة الفراشات وكل محلق ..
عقارب الساعة تسجل خجلا  الثامنة قهرا بتوقيت مارس!
هي مناسبة عظمى للحفاظ على المكتسبات المحتشمة والسعي في أفق ٱختفاء مشاهد الإذلال الممنهج..
 تحية إلى اللواتي ما زلن  يضمدن تقيحاتهن  بوصفات  (تاكلكولت) البدائية، يغلقون افواه الجراح بالرماد لوقف النزيف ..
المعركة واحدة بكل تأكيد عنوانها الحرية و ليست حلبة مفتوحة ..
إلى الذين ما زالوا يمتصون سموم لدغات الافاعي والعقارب بألسنتهم الرطبة بالذكر... إلى الذين تتشابه أيامهم كأعواد الثقاب.. إلى كل الذين ما زالوا يخبؤون الحشائش ليلا تحت الخيام حتى لا تعلن عصيانا على الإشتعال ..
 إلى كل اللواتي ما زلن يلدن في الوديان أثناء رحلات جمع الحطب.. إلى كل امرأة  قيد الرضاع ولم تسمع قط بالحفاضات وحليب الأطفال، إلى كل امرأة تتحاشى تصويرها العدسات الرسمية بحجة عدم الإساءة لتاريخ الوطن .. أي وطن ؟؟
إلى تلك المرأة التي لم تلمس شقوق أصابعها يوما صنابير المياه الفضية وأزرار الكهرباء المنمقة .. 
ما تزال الظروف عصيبة
 عصية ! 
لا تليق بها الإحتفالات
و أنخاب الإنجازات
وشارات النصر

-- أبوالقاسم محمود/المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...