الثلاثاء، 23 يناير 2024

قصة قصيرة
سلوك سئ 
بقلم عبير صفوت محمود سلطان

لم يكن الأمر كذلك ، حينما كان مصدر الصوت العجيب ، الذى كان يصدر بعدما يجيئ صوت ساعة الحائط ، تنبة الراقدين بنمط الحركة ، فى تلك الليلة الخاصة ، التى تصدر بها لغز القصة العجيبة ، بعد تلك اللحظات ، كان الجالسين يتنكرون لعقلى الذى وثب وأصر ، على حسن المواقف ، حتى اجتمع الجميع على كلمة : حتما هذا الصبى يتجرع الهلاوس .

طهق خالى كالمعتاد متذمرا :
عليكم أن تعتبروا ذلك ، الولد به بعض الغرابة ، بعدما رحلت اختى العزيزة .

حتى عمى عبد المجيد هب قائلا بشئ من الغيظ المكظوم : يا اخى ، اعتبر فقط أن الولد بلا ام .

مصمص ابى  شفتاية مترحما على امى .

انطلق جدى من جلستة بصعوبة بالغة قائلا بصوت واهن : الحقيقة ابن ابنتى الراحلة ، لم يتقن سوء السلوك ابدا .

اجتمع الجميع على حسن سلوكى الناهض بالاحترام ، الا ابى الذى أصر على عتاب الأزمان على تحملى لسوء سلوكى ويؤكد : 
الامس يشهد ، أن ابنى الفاضل ، كان يسبنى وينتهك الخصوصية فى الحدود المسموحة له ، يخرج باكرا ، ياتى متأخرا ، أفعال غريبة غير منطقية .

قال جدى العظيم : اعتقه حتى ياتى للعيش معى .

يصر ابى : لا يجوز ، علية فقط أن يذهب المصحة النفسية .

اخذت الكلمة صاعقة على رؤوس الجميع ، يعترضون .

أكد ابى : بالأمس فقط ، جاء الطبيب النفسي المعالج ، ثم أكد أن الولد مصاب بالاكتئاب الحاد وعوامل نفسية أخرى خطيرة .

حتى جاء اليوم الموعود ، ذهبت إلى المصحة النفسية ، أخذ ابى الوصاية الكاملة ، نظرا لصغر سنى .

ورث ابى كل ممتلكات امى الثرية 

حتى تبين من الأمر ما سردة المحقق فى دفتر التحقيق ، قال لى جدى العظيم بعد ذلك  : 
فى اليوم الموافق أدناه ، أثبتت التحريات ، عن اتباع والد الطفل  ، عن تردده لأحد الرجال الذين كان لهم دفتر أحوال شخصية ، مما أثبت سوء سلوكة .

تبين من الأمر ، أن هذا الرجل ، هو ذاته نفس الرجل الذى أجبر الطبيب المعالج  بالشهادة على جنونى وسوء سلوكى  ، حتى يرث ابى ما تركته أمى بلا منافس له .

خرجت من المشفى ، كان اصرارى الوحيد أن أذهب الى ابى ، لاراه مقيدا بين اصفاد المخفر .

لا أدرى عن اى غصة بالقلب اتحدث عنها ، رحلت امى باكرا ، و كان املى الوحيد  فى ابى ، إنما كتب القدر عكس ذلك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...