الثلاثاء، 12 مارس 2024

زهراء مراكش... قصة قصيرة
 من اجمل ما فى مواقع التواصل واحبها إلى قلبى هو زر الحظر فهو اسهل طريق وارخص وسيلة للتخلص من نفايات البشر الذين امتلأت بهم تلك المواقع .. ولكنى اليوم أعانى انا منه بعدما علمت بتعذر الارسال إلى زهراء مراكش... واترك بلدى مسافرا إلى القاهرة.. إلى مطارها الدولى.. ومنه طائرة مراكش.. بعدما فشلت كل تلك المحاولات فى رفع ذاك الحظر .. والاستعانة بخبراء مواقع التواصل من تطوع منهم ومن طلب اجرا ..ولكن دون فائدة.. ولم اجد حلا سوى السفر بنفسى إلى مراكش كى اعتذر لها وترفع هذا الحظر عنى حتى نعاود المراسلة مرة أخرى .. فأصبحت رسائلها عندى كالماء والهواء لم استطع العيش بدونهما ... وساجدها بلا يأس ولا ملل ... سأجد من اعجبت باشعارى وكتاباتى .. سأجد من قالت لى يوما " أنت أكثر الرجال ثقافة وعلما ... انت حلو الروح وجميل الوجه ... انت اكثر الأدباء بلاغة وأدبا.. " وكانت الرسائل الصوتية لها نصيب من تلك المحادثات التى لم تخلو ابدا من ضحكات طفولية لا تكن لامرأة عاشت فى الدنيا أربعين ربيعا .. وتجرأت انا بل واصريت على طلب صورتها ولو بنقابها منعا لاى خديعة قد تحدث مثل التى تحدث دوما فى تلك المواقع .. فكان الحظر اقوى من السيف على الرقاب . ومن النفى خارج البلاد ... 
الطائرة تهبط فى مراكش .. لم انتبه لجمال الشوارع وسحرها .. ولا لطيب الأهل وكرمهم " عفوا اهل مراكش لم اقدم اليكم زائرا ولا سائحا كما كان الحلم دوما .. ولكن بحثا عن زهراء مراكش ذاك اسمها وهو العنوان على مواقع التواصل بجوار تلك الوردة البيضاء التى وضعتها لها .. لا اريد شيئا سوى رفع ذاك الحظر .. انا عبدالمجيد حاتم قد يكون أحدكم سمع عنى وقرا اشعارى ..كتبت كتبا وروايات تملأ المكتبات .. و ليس بى جنونا ولا سفها ... " 
والألم يقدم الى النفس والكسرة تسللت إلى القلب من سخرية الناس وضحكهم وايضا الشفقة لحالى .. ولكن الامل فى لقياها كان أكبر من تلك الصحارى والمسافات التى سافرتها إلى هنا بحثا عنها ..
والبحث فى شوارع مراكش واحيائها يجرى دون كلل ولا ملل .. والراحة قليلا والبحث كثيرا .. حتى أحاط بى رجال من الشرطة .. واصطحبونى بكل ود إلى السفارة .. ومنها إلى طائرة العودة .
حماده محمد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق