الثلاثاء، 23 أبريل 2024

صباح الخير
-----------------
ورد في الأثر : "يأتي في آخر الزمان أقوام آخر قصدهم التلاوم" وما أظن الزمان إلا زماننا فغاية ما نفعله ببعضنا هو الملام فيما بيننا نعيب الزمان ونبكي ضياع البلدان وانتهاك الإنسان ثم نعود إلى حياتنا وقد ظننا أننا أدينا ما علينا!! فيا قومنا نريد أفعالا وأفكارا لا تحازنا وانكسار!فيا علماء التربية اجتمعوا ولو حتى في الفضاء الأزرق وعلموا الناس ماذا يفعلون مع أولادهم الذين ضعف دينهم واهترأت أخلاقهم وتركوا مصاحفهم وأدمنوا على الهواتف لعباتهم!! ويا علماء الاجتماع أنقذوا المجتمعات من انحطاط القيم واندثار الأخلاق وتمزق العوائل وانتشار السلبية !! ويا علماء الشريعة قولوا للناس ماذا يفعلون مع أبنائهم الضائعين أو الملحدين بل مع أنفسهم التي قل فيها منسوب الدين فضلا عما أصاب عموم المسلمين!!ويا كل أرباب العلوم والمواهب والإمكانات لا يصح أبدا في مثل حالنا أن يكون آخر ما عند الأمة التلاوم والتعاتب والتناقد فنحن أحفاد عشرات الصحابة الذين ذهبوا إلى الحبشة قلة فما تركوها حتى صار للإسلام في قلب إفريقيا قوة وشوكة !! ونحن أحفاد عشرات التجار اليمنيين الذين مروا على آسيا الوثنية فحولوها مسلمة محمدية!! أفيعجزنا مسوخ يسابقون الزمان ليجففوا ينابيع الأخلاق ويسهلوا الفواحش والسقوط على الأجيال ؟! والله إنه ليوجع القلب ملايين المصلحين الذين صار رأس مالهم التلاسن والتعاتب بينما مئات الفاسدين يمسخون جيلا كاملا ويمحون آثار الإسلام في كل بر وبحر..ذكر كتاب السير أن لواء المشركين يوم أحد لم يزل ينتقل من رجل إلى رجل كلهم يموتون دونه حتى رفعه صؤاب وهو عبد حبشي مشرك لبني أبي طلحة وكان آخر من أخذه منهم فقاتل به حتى قطعت يداه ثم برك عليه فأخذ اللواء بصدره وعنقه حتى قتل عليه وهو يقول: اللهم هل أعذرت (يعني أديت ما علي) ثم لما قتل صؤاب أخذت الراية عمرة بنت علقمة الحارثية فرفعتها لقريش حتى لجؤوا إليها وقاوموا حتى انتصروا !! يا لخجلة النفس عندما يكون الكافر أشد عضا على جرحه وصبرا على رايته من المسلم !! فليعد كل إلى لوائه يحمله....المربي يربي ولو ربع طفل والمصلح يصلح في مجتمعه ولو معشار نفس وطلاب الجامعة والمستطيعون من أصحاب المهن والمواهب..كلكم تستطيعون..وإلا فكلكم آثمون!! لا شيء أقهر لقلب المصلح من جلد الفاجر وعجز الثقة !! يقول سفيان الثوري عن نفسه رحمه الله: إن كنتُ لأرى المنكر لا أستطيع تغييره فأبول دما !! وقد كان عهده عهد خلافة وتمكين فكيف لو رأى حالنا وحال جميع المسلمين ؟! أوقفوا سب الزمان وتعييب بعضكم ولو أياما واعملوا..فما أسهل النوم على الظهر والأصابع على أزرة الهاتف مع مصمصة الشفاه ولعن الظلام !! وما أصعب بذل العرق في سبيل إنهاض أمة لو قام نبيها من مرقده لتبرأ من ثلثيها !! اعملوا يرحمكم الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...