الثلاثاء، 23 أبريل 2024

قصة قصيرة 
الامل من البراءة 
الانسان عندما ينازله الموت ويتحداه يصبح اقوى من اشكاله تعنيه الحياة في الشجاعة والاقدام والتغلب على غريزة حياتي ويموت غيري ..
امتحان الروح البشرية عند المحن او اشد الويلات نتائج مذهلة والقدرات الكامنة هائلة عند تفجرها وتتضاعف الطاقات الحركية والفعلية للانسان عند الحياة الطبيعية الامنة يغدو الانسان مشحونا بقدرة لاتتسعها الارض تفوق طاقة الشحنات ...الموت يغدو لونا من الوان الحياة عندما تغتالك الهمجية والبطش والعدوان الغاشم
   عادل فقد اسرته تحت الانقاض بعد قصف همجي على مخيم بلاطة في غزة اختار كهفا شكلته تراكمات الهدم والتدمير بدا ملجأ له يقيه من تراشق شظايا التدمير وفتك صواريخ العدو ..
يضع اذنيه على الاحجار والفراغات كي يسمع اصواتا او انين اطفاله وزوجته ...لاصدى سوى نغمات التفجيرات الجديدة وفرقعات الجنود الفارين 
 اشهر... يقتات من مايتركه الجنود الاسرائيليين الفارين او ممن يقتلون مياه ووجبات ..كما لاينتظر الطعام ابدا انما الاهم الماء ليروي عطشه 
الخوف والرعب والظلام يرهبون منه .يحنو امام الركام يصنت الى انين واوجاع جيران ممن انهالت عليهم العمارات ودفنت ركامها معظمهم احياء دون طقوس دينية 
استطاع ان ينقذ امرأة وطفلها الرضيع. انهما تعويضا عن اسرته المفقودة 
..وسع لهما مكانا في ملچأه ..باياديه نظراته وشروحاته لها ان البقية الباقية من العمر بعد الهلاك نعمة ومنحة من الرب الخالق ...علينا الايمان بان القدر شأء ونحن ماعلينا الا الطاعة تبسمت من شفاه ارتجفت من هول الكارثة وتوسعت من شدة النحيب على غواليها وشكرت الرب على التعويض مع رضيعها برجل انقذها من الهلاك حيث يهمها ان تعرف ما مصير اهلها وجيرانها هل من شهقات حياة جديدة 
 بادلته نظرات يستحقها صدفة على قيد الحياة ارادته ان يجمعنا في غرام النفس الاخير  
.تزوجها على سنة الله ورسوله بعد ان احضر من مخلفات البيوت الفرش البسيط كي يقي نفسه من البرد ....لم يعرف من النور سوى نور عيون زوجته التي عوضته عن فقدان اسرته ...ايضا الخسارة والربح بالموجود 
حرضته ان ينتقم لها ممن قتل اسرتها وزوجها ....
لاينفع الانتقام ..اي انتقام انما نحن نجونا من عطايا الموت لانقتل كي ننتقم انما نعيش ونحاول ان ننقذ مالم يقتله الركام ...
دهشت به انسان مختلف لايخاف الموت والظلمة والجوع وصوت الموت الهادر  
عشقت به تكوينه المغاير لطبيعة البشر ...
تحاوره علينا ان نغادر ...المكان الجنود يمكنهم ان يحاصرونا .
ويكتشفوا امرنا من ماذا بعد تخافين ...طعامنا الموت وشرابنا الدم ..اعمارنا الباقية تحصى باللحظات التي هي انظر اليك ولرضيعك وانت نظراتك مجالها حوافنا  
نحن نسكن في قلب الدمار انهم يبحثون عن امكنة مازال فيها حجر على حجر ...لا اظمن لك تنقلنا هل يحمينا من شرور الحياة ...
اخاطر فقط كي اوفر لكم الماء والغذاء و اظمن لكم البقاء مع الموت المنتظر ...لاتقلقي عندما يتعايش الموت والحياة يتبادلان القبلات ويفهمان ويقنعان بعضهما ان البقاء من احدهما ..لايختلفان في التوصيف والتعبير عن احوال البشر حيث مادتهم الانسان ان كان حيا او ميتا 
يستقي اخبار الحرب من هلع الجنود وحركة اليات العدو وصولات الطيران .. غزوته الليلية كانت على مجموعة من الجنود تغظ في نوم عميق ...
استولى على بندقيتين مع الذخيرة وطعاما كافيا بمساعدة زوجته ...
يصطاد الجنود عندما تغرد الرصاصات من المجاهدين يسقطهم ويحقق اصابات كثيرة ويوقعهم بين قتلى وجرحى ..
لايبحث الجنود عليهم يظنون ان الانفاق تستقبلهم بعد كل معركة ...وتختلط اصوات رصاصاته بصوت مايشتبهها من بندقياتهم 
نظر الى الطفل الذي بدأ يسمع ويرعب ويرتجف من اصوات الرصاص ...
احيانا لايتحمل العطش والجوع ..قد يكتشفهم الجنود من صدى صوت بكائه ..
لاذنب له ان يقارع العدوان ولايعرف السياسة والصهيونية وحق الفيتو ..وحق تقرير المصير ولم يقرأ الشعارات الكاذبة وان قضية فلسطين محورية واخر من يفكر بها العرب ...
قد يكون له مستقبلا زاهرا يوعى على المنطق والفهم السياسي مستقبله ما ادرانا قد يصبح قاىدا ..يحقق للشعب المغبون بالعزة والكرامة واافكار النضال والكفاح والجهاد دون تخطيط وتنسيق ...
او انه قد يكون املا لامة العرب في الوحدة والتضامن واجتناب المزاودات .والعمل على استرجاع فلسطين من براثن الصراعات العربية العربية اولا ويراوغ في فهم السياسات الامريكية والغربية .
الامل كبير ان لاتتكرر .خيباتنا من قادة ضيعوا فلسطين ..
.انتقل به الى اماكن الامان قد يكون مخلصا ..عندما وجد فيه نظرات بريئة ..ولمحات ذكية توحي .ارحل بي الى شط الحياة   
خيالي القصصي 
المهندس جوزيف مزعل شديد ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق