الأربعاء، 24 أبريل 2024

( الطاحونة )
بقلم ( أيمن نصر )
*****************
أيوه كنت واخدها جد.
أيوه كنت عملي ما زيي حد.
أيوه كنت عامل زي الحمار. 
باشتغل و أوصل الليل بالنهار.
يمكن بشوقي أو غصب عني .
ما أنا زيي زي غيري.
عندي كمان عيال صغار.
لازم أشقى لازم أعرق. 
واوصل الليل بالنهار.
عشان أكفيهم حاجاتهم.
وكنت راضي بالمرار. 
و الحياة بقسوتها شدتني.
جوه طاحونتها طحنتني.
و في الطاحونة دوختني. 
ونسيت جواها كلمة هزار. 
ونسيت جواها أنا أبقى مين؟ 
ونسيت عمري بالسنين. 
ونسيت كمان إني إنسان. 
وإني واحد من البني آدمين.
وكنت بختصر سعادتي .
في ضحكة من وش
 عيالي الصغيرين.  
جايه دلوقت تقوليلي.
إني صبحت واحد جديد.
وإني جماد و حتة حديد. 
وإني فاشل في المشاعر.
وإني للحب غادر.
وراح فين الحب فين؟!
وإني مبقيتش عصري. 
وإني أجهل أهل عصري.
جايه دلوقت تقوليلي 
فين حبيبي أبو قلب طاهر؟
اللي كان بحبي شاعر.
و كان أستاذ في المشاعر.
وكان لعياله إبتسامة .
والضحكة كانت له علامة.
وإني صبحت شخص عصبي.
و إنك بعيشتي ما عنتي ترضي. 
وإن حياتك معايا
 بقت شيئ مستحيل.
طب كنت خشي يا حلوة زيي. 
جوه الطاحونة .
 و لفي فيها ولو يومين. 
و أسألي روحك يا حلوة
بعد ما تلف بيك
 الطاحونة لفتين. 
إنت أصلاً إسمك إيه؟!
وجد أبوك يبقى مين؟!
وكم عمرك يا حلوة
بالشهور والسنين؟!
طب فين إديكي الشمال من اليمين؟
طب إنت صاحية ولا نايمة ؟
طب إنتي هند و لا سامية؟
 طب طبختي كوسه ولا بامية ؟  
و اسم أبوكي يبقى مين؟
واسالي روحك يا حلوة.
إنت عايشة ولا متي من سنين؟!
و اسم جوزك يبقى مين؟!
لو عرفتي تجاوبي يا حلوة.
على سؤال أو إتنين. 
وخرجتي من الطاحونة
زيي ما انت إسمك مؤنث
 مش حسين .
يبقى الحق عليه
و انا م الغلطانين.
     بقلم ( أيمن نصر )
     دمتم في رعاية الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق