الأحد، 5 مايو 2024

بَيني وبَينَك
بحر...سماء وليل طويل
 كَدَرٌ...تِيه...وشجن
من مهامّه قطّ لا يستقيلُ.
وريد... وتين...ونبض 
ما فتئ إليك َولَها يميلُ.
أمس...حاضر...غدٌ
بربّك متى هذا الأخير إلى واقع يستحيلُ؟
ضَحِكات ...عَبَرات... زَفَرات 
مُقَامهم في الصّدر... طالت له المدّة
وَأَدَهُم وَسْطه مرغما
فَضمُرت الضّلوع كمدَا.
عَثَرات...مَتَاهات...خَيْبات
ودرب لَمْ نَتَخَيَّره مددنا فيه الخطو... مدَّا.
لِمَ تأبى أنت والخذلان
إلاّ أن تضعا لرجائي فيك...حدَّا؟

بَيْني وبَيْنك
سَمَر...سَهَر...عُمر
وخاطر كسرته بمعيّة الوجع
لا أدري أكان ذاك سهوا أم عمدَا.
 كَوَاكب...قَمَر...نُجُوم
جميعها شهدت بعادَنا...لقاءنا 
لطالما أدركت حكايَتُنا جزرا ومدَّا.
وَعْدٌ...عَهْدٌ...وسُهد
أَرّقَ فُؤَادًا خالك على الدّوام له سَنَدا.
أَحْلام...ذِكْريات...أُمْنيات
لَاقَوا جميعا منك تجاهلا وصدًّا.
بَيْنٌ...بَوْنٌ...قَهْرٌ
وكَسْرٌ...أضحت الرّوح تتنفّس الصُّعَدَاء.
 
بَيْني وَبَيْنك 
هدوء...ثورة...إعصار
كان حقّا شديدا وهدّاما
وَبُرْكَانُ شَغَفٍ...تَوْقِ...وَحَنين
دام من الزّمان...شهورا وأعوامَا.
لَهْفَةٌ أَرْجَأَتْ حِمَمَ سَخَطٍ
وَقَمَعَت لأجلك وَسْطَ الأحداق الملامَ.
منّي كبرياء عنيد ومنك عجرفة 
وغرور أسكن في الفؤاد أسقامَا.
تَجَاهُلٌ...تَخَاذُلٌ...ضَيْمٌ 
قابلتهم صمتا واحتراما
لَمْ تتمسّك ...لَمْ تَحْرِص
على أن يكون لوجودي الدّوامَ 
بَيْدَ أنّي كنت لك دوما جيشا...مَدَدا
أسكنتك شِغاف فؤادي 
كان لك هناك أَرْفَعُ مَقَامَا.

بَيْني وبَيْنَك
مَلَكُوتٌ...عَرْشٌ...ربّ رحيم
لا يرضى أن واحدة من القوارير تُضامَ
أمانة ربّك...وصيّة نبيّك...للجنّة سبيلك 
جَزَاءُ من لم يكن لعباده...لإيمائه ظلاّما.
خِلْتُني دُرّة عمرك...
ابنة قلبك...مالكة نبضك
تصونني فَيَغفر لك الآثامَ.
حريّ بك يا سيّدي أن لأجلي
تَسِير دَرْبًا...تَشُنَّ حَرْبًا
تُزَمْجِرَ غَضَبًا... تَسْتَلَّ حَانِقًا الحُسَامَ
وَدِدْتُ أن أُ ُقَوِّمَ أَوَدَكَ...أَجْمَعَ شَتَاَتكَ 
حَبِيبًا جَسُورًا ...عند الفعل مقدامَا
أَرْهَقَتني حُروفكَ الخَرْساء
وَأَذْهَلنِي بُرُودك...شُرُودك 
قد سَئمت هذه الرّوح الكلامَ. بقلمي: ريم منصّر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...