السبت، 8 يونيو 2024

(من بحر الطويل)  

بقلم  
د.عارف تَكَنَة  

             (( فَارِغُ الكُوب ))  

ويَنظُرُ فِي المِعْشارِ مِن عُشرِ فَارِغٍ
عَلَى كُوبِهِمْ مِن بَعدِ كُلِّ تَزَوُّدِ

يُحَملِقُ تَبخِيسًا بِرَغمَ تَشَبُّعٍ 
بِمَكرُوعِ كَرعٍ بَعدَ غُدوةِ حارِدِ 

يُحَدِّقُ فِي ذاكَ الفَراغِ بِجاحِظٍ  
فَجَحَّظَ تَجحِيظًا لَهُ مِن تَصَيُّدِ 

شَنُوفٌ بِشَنْفٍ حِينَ يَشنِفُ نَاظِرًا  
مُشَنَّفَ كُرهٍ للنَّضِيدِ المُنَضَّدِ!

فَغَصَّ بِهِ ذَاكَ الجَرِيضُ بِغُصَّةٍ
بِجَرضٍ لِرِيقٍ عِندَ كُلِّ تَرَصُّدِ
 
ورَيَّشَهُ ذاكَ العُضَالُ بِرائِشٍ
فَما ارتاشَ بَعدَهْ، بَعدَ رَيشٍ بِذِي اليَدِ

نَكُودُ حَياةٍ حِينَ نَغَّصَ عَيشَهُ  
بِنَكداءِ نُكدٍ بِالنَّكِيدِ المُنَكَّدِ

تَمَرَّغَ فِيها فِي خَشَاشِ إِكامِهِا
بِجَرداءِ جَردٍ مِن جَرِيدٍ مُجَرَّدِ

تَعَبَّسَ عَبْسًا إِذ تَرَبَّدَ عَابِسًا
كَمَا اربَدَّ مِن ذاكَ العُبُوسِ المُرَبِّدِ

تَدَلَّقَتِ الأَكوابُ عِندَ إِراقَةٍ  
أَراقَ بِهَا مَاءً بِوَجهٍ مُعَربِدِ  

بِمَدلُوقِهَا مِن بِعدِ دَلْقٍ تَلَطَّخَتْ
يَداهُ عَلَى رَغوٍ بِراغٍ ومُزبِدِ

فَعَادَ إِلَيهِمْ عَادَ يَخطُبُ ودَّهُمْ
فَصَدُّوهُ صَدًّا رَغمَ كُلِّ تَوَدُّدِ  

ومَا بَاتَ مَودُودًا بِهِ بَعدَ نَبذِهِ  
نَبِيذُ انتِبَاذٍ صُدَّ دُونَ تَرَدُّدِ  

شَظِيفُ شِظَافٍ ذا بمِعشَارِ عُشرِهِ  
فَأَضحَى كَمِيدًا بَعدَ غَمٍّ مُكَمِّدِ  

                      بقلم  
                د.عارف تَكَنَة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...